قدماي في الأصفاد من عشرين عام؟
ويداي في النار - حبي الممزق - آخ ـ من عشرين عام والليل
والأسلاك نافذتي إليك.
الغول، والعنقاء،
والخل الوفي
حفظت ملامحهم،
وكان الموت يحفظ كل شيء
في المرفأ المأهول
بالآتين من دهر قديم
بنوازع القتلى القدامى،
بالقوارب، باللغات
وأعوذ بالشر الرجيم
من شر ما خلقت يداه
الغول، والعنقاء - والدم والشباك
والنسل - والخل الوفي
من أول الدنيا - هناك
لآخر الدنيا- هناك !
وجبينها العالي،
كصارية تعود ولا تعود
من سقف أعمدة الدخان
لسقف أعمدة الدخان..
وأنا أخاطبها
وفي عنقي سلاسل موتي الآتي
أسألها،
وسور السجن يلعق عاره: ما أنت؟ من؟
في جبهة نقشت صدور جنودها الشجعان
كل الأسلحة
وعلى صدور جنودها الشجعان
ذلت.. كل.. كل الأسلحة؟!
ما أنت؟ من؟
أمدينة؟ أم مذبحة؟!
***
يتفقد الأغراب من حين لحين
تفاح جرحك.. هل سيثمر
للغزاة الفاتحين!
يتفقد الأغراب جرحك
وهو ينزف في ظلال الياسمين
يتفقد الأغراب جرحك:
«قد تموت
في الفجر - غزة ـ قد تموت!»
وتعود في الفجر الحزين
صيحات حبك والحياة
اقوى وأقوى!
يا صباح الخير، أخت الصامدين
أقوى وأعلى!
يا صباح الخير، أخت المعجزات!
قدماي في الأصفاد من عشرين عام
ويداي - من عشرين عام
في النار -حبي الممزق- آخ ـ من عشرين عام والليل والأسلاك نافذتي إليك،
ولا أزال،
يا حبي المحظور،
طفلا لاهيا في ساحتك
وفتى ينازل غاصبيك، على تراب أزقتك
وأنا القتيل على الرصيف
وأنا الأشداء الوقوف
وأنا البيوت.. البرتقال
أنا العذاب..
أنا الصمود..
أنا المئات
أمدينة؟ أم مذبحة؟!
أنا الألوف!
اليوم صار على المحبين اختيار الموت
اليوم عرس دمي المراق
أو أبد الفراق
وأنا.. وأنت
نعيش يا حبي المقاوم أو نموت!
1971*
*شاعر وكاتب فلسطيني «1939 - 2014»