الدشداشة والبخنق
أوضحت الشيف مها بدر أن مظاهر الغبقة الرمضانية هي تجمع العائلة والأصدقاء وتعتبر فرصة لتقوية الروابط الاجتماعية في أجواء ودية، وتضم أطباقا شعبية تشمل مأكولات تقليدية مثل الهريس، الثريد، السمبوسة، واللقيمات، إلى جانب المشروبات الرمضانية، كما تتخللها جلسات تراثية تحرص عليها السيدات، كذلك تتضمن الغبقة فعاليات مثل الألعاب الشعبية، الأهازيج، وسرد القصص القديمة إلى جانب الملابس التقليدية، حيث يرتدي البعض الملابس التراثية مثل الدشداشة والبخنق للنساء.
أطعمة خفيفة
حددت مها الفرق بين الغبقة والسحور، فالغبقة تُقام بين التراويح والسحور، وتركز على الأطعمة الخفيفة والتجمعات الاجتماعية وتعتبر الغبقة الرمضانية تجمعا اجتماعيا جميلا، ويمكن تنظيمها بطريقة مميزة بإضافة لمسات إبداعية تناسب الأجواء الرمضانية.
روح الجماعة
من جهتها أوضحت الباحثة الأسرية نادية فهد أن عودة الغبقة بجدة بعد اختفائها لعدة سنوات خلال شهر رمضان يدل على تمسك الأسر بالعادات والتقاليد القديمة وإحيائها، وتعزيز الهوية الثقافية ونشر الألفة والمحبة، حيث توفر أجواء ودية ومريحة تعزز الشعور بالمودة والتسامح بين الحاضرين، وتُشكل فرصة لمناقشة المواضيع الدينية والثقافية والاجتماعية، ويتعاون الحاضرون في التحضير والتنظيم، مما يعزز روح الجماعة والعمل المشترك أيضا توفير وقت للراحة والاسترخاء بعد يوم من الصيام والعمل، تكون الغبقة فرصة للراحة والاستمتاع بالأجواء الرمضانية مشيرة إلى أن الغبقة تعكس روح الكرم والتواصل في رمضان، وهي فرصة جميلة للالتقاء والاستمتاع بالأجواء الرمضانية المميزة.
ذوق رفيع
أوضحت ربة منزل سعاد الحسن أن الغبقة تختلف بين المناطق، في المنطقة الغربية تحرص السيدات على جمع الأهل والأقارب بعد صلاة العشاء في أجواء رمضانية، ويتم تحضير الأطعمة الخفيفة وتجهيز المكان بشكل تراثي قديم يجمع بين الطابع الرمضاني والتراث الجداوي، وهو مزيج فريد من الثقافة الحجازية العريقة نتيجة التأثيرات التي جاءت من خلال انفتاح جدة على التجارة والحجاج من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، وانتشرت المشربيات (الرواشين) التي تسمح بتهوية المنازل مع الحفاظ على الخصوصية، ويرتدي الرجال «الثوب» مع «الغترة» أو «الشماغ»، بينما النساء ترتدين «المدورة» و«السحابي»، وهي ملابس أنيقة تعكس الذوق الحجازي الرفيع.