والحقيقة أن الأسر الذين لديهم مثل هذه الحالات، إما أنهم لا يستطيعون السيطرة عليهم ومنعهم من مغادرة البيت، وإما لأنهم يدعوهم وشأنهم يخرجون من البيت ويغيبون بالأيام وبالأسابيع والشهور ليرتاحوا من المشاكل الخطيرة التي قد يتعرضون لها منهم -هم والجيران- حال وجودهم في البيت والحي.
من مصلحة هؤلاء الأشخاص احتجازهم إجباريًا داخل مصحة نفسية ثم في منزل منتصف الطريق معززين مكرمين، يعالجون لمدة زمنية على حسب حالة كل شخص، مع تقديم الهدايا لهم وتوفير احتياجاتهم لتشجيعهم على التنويم في المصحة ومنزل منتصف الطريق إلى أن يتماثلوا للشفاء بإذن الله، أما دخول المصحة النفسية لمدة أسبوع أو شهر غير كافٍ، لأن مرضهم مزمن من عدة شهور أو سنين لذلك هم يحتاجون مدة زمنية متناسبة يقضونها في العلاج الشامل (الديني، الدواء النفسي، السلوكي، الأسري والاجتماعي، الترفيهي والعلاج بالعمل) إلى أن تستقر وتتحسن حالتهم النفسية، ويستطيعون الخروج إلى المجتمع ،ولكن مع الاستمرار على العلاج الشامل بعد الخروج من المستشفى. كما أن من المهم المواظبة على استخدام الأدوية النفسية بعد خروجهم، وكذلك تجنب الضغوط الأسرية والاجتماعية، والابتعاد عن الأشخاص المفسدين كالمروجين وأصدقاء السوء، الذين قد يرجعون إليهم بعد خروجهم من المصحة النفسية أو من منزل منتصف الطريق، وكذلك تجنب الأماكن المشبوهة التي يتعاطى فيها المدمنون حتى لا ينتكسون بعد التعافي.
لذلك، حتى يعودوا أشخاصًا أسوياء فاعلين منتجين يمارسون حياتهم الطبيعية يحتاجون إلى احتواء ودواء نفسي وعلاج سلوكي وعلاج أسري وبيئي وتأهيل اجتماعي والأهم من ذلك كله هو العلاج الديني شاحن الصحة النفسية في الانسان.