تمثل البصمات على أغلفة الطلقات النارية تحديًا كبيرًا لخبراء الأدلة الجنائية، إذ تؤدي الحرارة والضغط داخل السلاح إلى تدمير الرواسب الدقيقة لبصمات الأصابع، ما يجعل اكتشافها بالطرق التقليدية شبه مستحيل. إلا أن تقنية جديدة طوّرها فريق بحثي من جامعة ماينوث الأيرلندية تقدم اختراقًا واعدًا في هذا المجال.

تعتمد الطريقة على معالجة السطح النحاسي للطلقة بعملية كهروكيميائية منخفضة الجهد، حيث تعمل رواسب البصمة كاستنسل يمنع الطلاء المعدني من الترسب فوقها، فيتشكل نمط عكسي عالي الوضوح يمكن قراءته خلال ثوانٍ.

هذه الآلية قد تغيّر شكل التحقيقات الجنائية، إذ تتيح ربط الأدلة مباشرة بالمشتبه بهم، بعد أن كان الربط يقتصر غالبًا على السلاح فقط.


ورغم أن التقنية ما تزال في مراحلها المبكرة، إلا أنها أثارت اهتمام المحققين ووحدات مسرح الجريمة.

ويتطلب تحويلها إلى أداة معتمدة تعاونًا بين المختبرات الجنائية وجهات إنفاذ القانون لإجراء اختبارات واسعة، ودراسة تأثيرات الحرارة وأنواع المعادن والصدأ، وصولًا إلى صياغة معايير تضمن قبولها قانونيًا.