كشفت كلية الاتصال والإعلام في جامعة الملك عبدالعزيز، عن مشاركة 17 جامعة سعودية في النسخة الثالثة من «مهرجان الأفلام السينمائية الطلابية 2025» الذي سيقام من 2 إلى 4 ديسمبر المقبل، مؤكدة استكمال الاستعدادات لانطلاقته.

وأوضح عميد الكلية، الدكتور أيمن بن ناجي باجنيد، لـ«الوطن» أن النسخة الحالية تشهد إقبالا غير مسبوق من طلبة الجامعات السعودية، حيث تجاوز عدد الأفلام المشاركة 140 فيلما. وتنوعت المشاركات بين الأفلام الروائية والوثائقية والرسوم المتحركة، إلى جانب استحداث مسار جديد للأفلام المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، موضحا أن هذا الإقبال «يعكس الحراك الإبداعي المتنامي في الجامعات واهتمام الشباب بصناعة السينما الوطنية».

لجان وفعاليات


أوضح باجنيد، أن لجان تحكيم المهرجان تضم نخبة من الخبراء والمختصين من مهرجانات محلية ودولية، وشركات إنتاج سينمائي، ومتخصصين في كتابة السيناريو والموسيقى التصويرية، لضمان عمق التقييم الفني وتنوع الخبرات.

ولفت إلى أن المهرجان يزخر بمجموعة من الفعاليات النوعية، أبرزها معرض «من الخيال إلى الشاشة»، وهو رحلة تفاعلية تأخذ الزوار عبر محطات تبرز كواليس صناعة الفيلم، بدءا من التصنيف الفني وصولا إلى لحظة «الأكشن»، في تجربة تجمع بين التعليم البصري والممارسة الإبداعية.

وكذلك تجارب الأداء الحية: بهدف إتاحة الفرصة للطلاب والزوار لخوض تجارب تطبيقية تحاكي بيئة العمل السينمائي الواقعية في مجالات التمثيل، والأداء الصوتي، والدوبلاج، للكشف عن المواهب الجديدة.

إضافة إلى «تحدي 3 دقائق نقدا»: لإثراء التجربة النقدية لدى الطلاب، يتيح هذا التحدي لطلبة الجامعات تقديم قراءات نقدية سريعة للأعمال السينمائية والدرامية، بهدف تنمية الحس التحليلي والنقدي لدى الجيل الجديد من النقاد وصناع الأفلام.

روح السعودية

عن المسارات التي تعزز الهوية وسوق الإنتاج الطلابي الريادي قال باجنيد إن «المهرجان يتميز بعنايته بتعزيز الهوية الثقافية والترويج للوجهات السياحية من خلال مسارات محددة تتمثل في مسار «روح السعودية» والذي يحتفي بجماليات المكان والسياحة الوطنية في إطار بصري سردي يعكس روح المجتمع».

وكذلك مسار «عام الحرف» والذي يُسلِّط الضوء على الفنون والحرف التراثية بوصفها جزءا من الذاكرة الثقافية ومصدرا للإبداع المعاصر.

إضافة إلى مسار «عام التأثير» والذي يُعنى بالأفلام ذات البعد الاجتماعي والإنساني التي تسهم في بناء الوعي وتوظيف السينما كأداة للتأثير الإيجابي وتعزيز القيم السعودية.

استديوهات افتراضية

تطرق باجنيد إلى أن المهرجان يضم أول سوق إنتاج طلابي في المملكة بمشاركة الجامعات، حيث يُتاح عرض المشاريع والأفكار السينمائية أمام شركات الإنتاج والمستثمرين في القطاع الإبداعي. وستُتاح الفرصة كذلك للتعرف على الاستوديوهات الافتراضية بجامعة الملك عبدالعزيز، وهي الأولى من نوعها في المنطقة، وتقدم تجربة تفاعلية في تقنيات التصوير والإنتاج الافتراضي.

إبداع سينمائي

شدد باجنيد على أن الجامعة «تؤمن بدورها كحاضنة للإبداع السينمائي الطلابي، وأن المهرجان يمثل منصة وطنية للإبداع الشبابي تسعى لتمكين المواهب وصناعة الجيل الجديد من السينمائيين».

وسيصاحب المهرجان ورش عمل تطبيقية وجلسات حوارية ملهمة بمشاركة أكاديميين ومبدعين لمناقشة فرص وتحديات صناعة الأفلام في المملكة والمنطقة.

مشيرا إلى أن المهرجان يأتي بمبادرة من كلية الاتصال والإعلام بجامعة الملك عبدالعزيز.

وبوصفه منصة ثقافية وفنية تهدف إلى تحفيز مواهب الطلبة في مجال الأفلام وتطويرها، وتعزيز التفاعل والترابط الطـلابي، ومد الجسور بين صناع الأفلام الأكاديمييـن والمنتجين، وإبـراز الهوية الثقافية السعودية وتعميقها.

تعزيز الريادة

لفت باجنيد إلى أن رسالة مهرجان الأفلام السينمائية الطلابية أن يكون منصة حاضنة للإبداع السينمائي الطلابي وتعـزيـز ريادة المملكة في مجال صناعة الأفلام، وصناعة الروابط بين صناع الأفلام والمنتجين وتشجيع التفاعل الثقافي والأكاديمي وتنمية مواهب الطلاب في صناعة الأفلام وتعزيز الهوية الثقافية السعودية.

وذكر أن الجمهور المستهدف للمهرجان من الجامعات، وذلك للاحتفاء بالمواهب الطلابية من مختلف الجامعات وتحفيزها للمشاركة في المهرجان وحضوره، بهدف خلق بيئـة ديناميكيـة تعليميـة مُلهمة ومنافسـة ومحفـزة للإبداع، إضافة إلى أكاديميي ومحترفي صناعة الأفلام لاستقطاب الكوادر الرائدة في صناعة الأفلام من أساتذة وخبراء ومنتجين لإثراء التجربة ولتعزيز النقد البناء وتوجيه المواهـب، وكذلك المؤسسات التعليمية والثقافية من خلال إشـراك المنظمات المهتمة بالتعليـم والثقافة لدعم التعاون وتعزيز تجربة المهرجان لجميع المشاركين.