وتلك إلماحة على البيئة الأسرية التي عاش وتربى وتعلم في كنفها معالي الصديق الحبيب أبو طارق ــ رحمه الله ــ والذي تشرف بمعرفته كل من تعامل معه.
ولعل ما تركه من آثار وأعمال في جامعة أم القرى أو الجامعة الإسلامية، وأينما حل أبو طارق ــ رحمه الله ــ وأسند له منصب أو عمل أو لجنة أو استشارة أبدع وأخلص وتفانى وبذل فكسب محبة كل من عمل معه وتعامل، فأينما حل نفع، فوالله إن ما تمتع به فقيدنا ــ رحمه الله ــ من صفات وأعمال يغبطه عليها الكثيرون، فهنيئا له بما حباه الله من مزايا ومن أهمها الصبر على البلاء والشدة والبذل والعطاء وكسب محبة الآخرين وما أكثرهم، والولاء والوفاء لوطنه وولاة أمره، وروح الفكاهة وتفريج هموم الآخرين، فضلا عن التربية الحسنة النموذجية لأبنائه وبناته وكل من تولى أمرهم، فطارق وعقيل وعبدالله والبنات نماذج وصور من تربية محمد العقلاء.
وقبل الختام، أتوجه إلى الله السميع العليم، أن يرحم الحبيب والصديق والعالم معالي الدكتور محمد بن علي العقلاء، وعزائي لنفسي ولأبنائه البررة وأخي وحبيبي وصديقي الأستاذ عبدالرحمن، ومعالي الدكتور صالح، والأسرة كافة، ومحبي وأصدقاء أبو طارق، فهذه المشاعر غيض من فيض، أردت أن أعبر بها عن جزء مما أكنه وأحمله وأعرفه عن أبو طارق. رحمه الله فحقه علي وعلى كل من أحبه وتعامل معه يقتضي أن أفرد له بعضا مما يستحق، قريبا بإذن الله، وإنا لله وإنا إليه راجعون.