وحرص المعرض من خلال برنامجه الثقافي، على تقديم أمسيات شعرية متخصصة تسهم في إثراء ذائقة الجمهور، وتبرز تعدّد التجارب الشعرية، وتدعم حضور الأصوات الإبداعية، وعكست توجهًا واضحًا نحو تمكين المواهب، وتوسيع دائرة الاهتمام بالأدب المحلي والعربي. وجسدت هذه الأمسيات مشهدًا يحتفي بالكلمة بوصفها جسرًا للمعرفة والتعبير والهوية ضمن البرنامج الثقافي للمعرض، الذي قدمت فعالياته الأدبية والفكرية المتنوعة مساحات للتلاقي بين المبدعين والمتلقين، بما يعزز مكانة الشعر بوصفه أحد أهم روافد الهوية الثقافية واللغوية، ووسيلة فاعلة للتعبير عن القيم والمشاعر والذاكرة الوطنية. ويؤكد معرض جدة للكتاب بما يقدمه من برامج ثقافية نوعية، مكانته كونه من أبرز التظاهرات الثقافية في المملكة، حيث يشكّل منصة سنوية فاعلة تجمع صنّاع الفكر والأدب والنشر والترجمة، لتعزيز التبادل الثقافي وتوسيع آفاق المعرفة، في تجربة متكاملة تعكس حيوية المشهد الأدبي والثقافي الوطني.