في جلسته الثلاثاء الماضي، أعرب مجلس الوزراء عن تقديره لما تحقق من منجزات للجهات الحكومية بمواصلة الاستثمار في قدرات أبناء الوطن، وتحقيق مستهدفات التنمية الشاملة، والريادة في شتى الميادين، مؤكدًا أهمية استمرار الجهود بوتيرة أسرع لإضافة المزيد من المكتسبات الوطنية، في وقت ركز فيه برنامج تنمية القدرات البشرية الذي أطلقه ولي العهد في 2021، على تحقيق عدد من المستهدفات بحلول عام 2025م، منها: تعزيز التوسع في مدارس رياض الأطفال من خلال زيادة نسبة الالتحاق بتعليم رياض الأطفال إلى 40 %، ورفع ترتيب السعودية في مؤشر رأس المال البشري للبنك الدولي إلى المرتبة الـ45 على مستوى 157 دولة، وزيادة معدل الالتحاق بالتعليم التقني والمهني إلى 33 %.

إعداد وتأهيل

يمثل برنامج تنمية القدرات البشرية، استراتيجية وطنية تستهدف تعزيز تنافسية القدرات البشرية الوطنية محليًّا وعالميًّا، باغتنام الفرص الواعدة الناتجة عن الاحتياجات المُتجددة والمُتسارعة، ليكون المواطن مستعدًّا لسوق العمل الحالي والمستقبلي، وذلك من خلال: تعزيز القيم، وتطوير المهارات الأساسية ومهارات المستقبل، وتنمية المعرفة.


ويركّز البرنامج على إعداد وتأهيل القدرات البشرية في المملكة، وتطوير منظومة تنمية القدرات البشرية منذ مرحلة الطفولة المبكرة إلى التعلم مدى الحياة، وتطوير مخرجات التعليم لمواءمتها مع احتياجات سوق العمل الحالي والمستقبلي، وتوطين الوظائف عالية المهارات من خلال تأهيل وتدريب المواطنين، إضافة إلى تفعيل أكبر للشراكة مع القطاعين الخاص وغير الربحي.

تحليل التحديات

وُضعت إستراتيجية برنامج تنمية القدرات البشرية بناءً على تحليل التحديات الحالية التي تواجهها منظومة القدرات البشرية، والتوجهات العالمية المؤثرة على سوق العمل المحلي والعالمي، وذلك لمعالجة جميع ما يواجه تنمية القدرات البشرية في السعودية.

وتقوم استراتيجية البرنامج على 3 ركائز تعكس المراحل الرئيسة لتنمية القدرات البشرية، وهي: تطوير أساس تعليمي مرن ومتين للجميع، والإعداد لسوق العمل المستقبلي محليًّا وعالميًّا، وإتاحة فرص التعلّم مدى الحياة.

تكافؤ الفرص

تتضمن خطة البرنامج 89 مبادرة، لتحقيق 16 هدفًا إستراتيجيًّا مباشرًا من أهداف رؤية السعودية 2030، تتمثل في تعزيز قيم الوسطية والتسامح، وتعزيز قيم الإتقان والانضباط، وتعزيز قيم العزيمة والمثابرة، وغرس المبادئ والقيم الوطنية وتعزيز الانتماء الوطني، وتعزيز قيم الإيجابية والمرونة وثقافة العمل الجاد بين أطفال السعودية، والعناية باللغة العربية، وتعزيز مشاركة الأسرة في التحضير لمستقبل أبنائهم، وبناء رحلة تعليمية متكاملة، وتحسين تكافؤ فرص الحصول على التعليم، وتحسين مخرجات التعليم الأساسية، وتحسين ترتيب المؤسسات التعليمية، وتوفير معارف نوعية للمتميزين في المجالات ذات الأولوية، وضمان المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، والتوسع في التدريب المهني لتوفير احتياجات سوق العمل، وتحسين جاهزية الشباب لدخول سوق العمل، وتعزيز ودعم ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، المرتبطة بثلاثة أهداف رئيسة لرؤية السعودية 2030، هي: تعزيز القيم الإسلامية والهوية الوطنية، وتمكين حياة عامرة وصحية، وزيادة معدلات التوظيف.

ثقافة الابتكار

يسعى البرنامج إلى أن يمتلك المواطن قدرات تمكنه من المنافسة عالميًا، من خلال تعزيز القيم، وتطوير المهارات الأساسية ومهارات المستقبل، وتنمية المعارف. ويركز على تطوير أساس تعليمي متين للجميع يسهم في غرس القيم منذ سن مبكرة، وتحضير الشباب لسوق العمل المستقبلي المحلي والعالمي، وتعزيز ثقافة العمل لديهم، وتنمية مهارات المواطنين عبر توفير فرص التعلم، ودعم ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، مرتكزًا على تطوير وتفعيل السياسات والممكنات لتعزيز ريادة المملكة.

قفزات هائلة

سارت المملكة بخطى ثابتة للنهوض بقدرات مواطنيها من خلال تطوير منظومة التنمية البشرية لما لها من دور فاعل في جميع مراحل الحياة وجعلها أكثر استدامة لمواكبة التغييرات المستقبلية، ففي وقتٍ مضى ليس بالبعيد كانت معدلات الالتحاق برياض الأطفال أقل بكثير من اليوم، وفرص إكمال التعليم وتنمية المهارات والتعلم والتدريب المستمر تكاد تكون محدودة آنذاك، إضافة إلى التحديات التي كانت تواجه المتقدمين للابتعاث سابقًا. وفي عام 2022 حققت المملكة قفزات هائلة في مجال التعليم؛ فارتفع معدل الالتحاق برياض الأطفال، كما حقق أبناء المملكة الموهوبين العديد من الجوائز والميداليات في مشاركات دولية، وانطلقت مسارات جديدة للابتعاث ضمن استراتيجية برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، واستحدثت التأشيرة التعليمية طويلة وقصيرة المدى، وتوالت النجاحات حيث أحرزت المملكة تقدمًا كبيرًا في المهارات الرقمية بين دول العالم، وأصبحت اليوم تنافس نفسها.

من إنجازات برنامج تنمية القدرات البشرية

- إطلاق إستراتيجية برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث على 4 مسارات

- تحقيق المركز الثاني من بين دول مجموعة العشرين بـ 22 جائزة عالمية في معرض "آيسف 2022م"

- 3 ميداليات عالمية في أولمبياد الفيزياء لبلدان الشمال الأوروبي ودول البلطيق

- 3 جوائز في الأولمبياد الأوروبي للفيزياء 2022

- دخول 23 جامعة في التصنيفات العالمية، منها 3 جامعات تم تصنيفها ضمن أفضل 200 جامعة

- تصنيف السعودية في المرتبة التاسعة عالميًّا في المهارات الرقمية

- تقدم السعودية في مؤشر التدريب التقني والمهني إلى المرتبة التاسعة عالميًّا في 2021

- إطلاق 19 برنامجًا تدريبيًّا لتنمية مهارات الكوادر البشرية على منصة التعليم السياحي

- ارتفاع النشر في البحث العلمي بنسبة 120%،

- تقديم 3700 برنامج للتطوير المهني لأكثر من 420 ألفًا من شاغلي الوظائف التعليمية

- مشاركة أكثر من مليون طالب وطالبة من 20 ألف مدرسة في اختبارات نافس عام 2023

- تحقيق السعودية 146 جائزة وميدالية عالمية عام 2023 في تخصصات مختلفة