رصد علماء الفلك كوكبا شاردا بحجم يقارب حجم زحل يسبح وحيدًا في مجرة درب التبانة، دون أن يكون مرتبطًا بأي نجم. ويعد هذا الاكتشاف دليلا جديدا على وجود فئة من الكواكب تُعرف بـ«الكواكب الشاردة»، وهي عوالم تنجرف في الفضاء بعد أن فقدت ارتباطها بأنظمتها النجمية الأصلية.

وجرى رصد هذا الكوكب باستخدام تقنية «العدسية الصغرية الجذبية»، التي تعتمد على تأثير جاذبية الجسم السماوي في تكبير ضوء نجم يقع خلفه، ما يتيح قياس كتلته وموقعه بدقة عالية. وقد أظهرت البيانات أن كتلة الكوكب تعادل نحو ربع كتلة المشتري، ويقع على مسافة تقارب عشرة آلاف سنة ضوئية من مركز المجرة.

ويرجح العلماء أن الكوكب تكوّن في نظام شمسي تقليدي قبل أن يُقذف إلى الفضاء نتيجة اضطرابات جاذبية عنيفة. ويُتوقع أن تتسارع وتيرة اكتشاف هذه العوالم المتجولة مع دخول تلسكوبات جديدة أكثر تطورًا إلى الخدمة، ما قد يعمق فهمنا كيفية تشكل الأنظمة الكوكبية وتطورها في الكون.