وإن من أمثلة إذلال النفس أن يمارس الإنسان السلوكيات السلبية كالتقصير في الواجبات الأسرية، والواجبات الدراسية، والتقصير في العمل الذي قد يعرضه للتوبيخ والعقاب، وكالتقصير في الواجبات القانونية كممارسة السلوك العدواني وسوء العلاقات مع الآخرين، والانحراف بجميع أنواعه كتعاطي المخدرات والترويج والتهريب، والتحرش الجنسي، والعلاقات المحرمة، والشغب والسرقة والكذب والنصب والاحتيال والإرهاب والقتل وغيرها، وكمخالفة الأنظمة المرورية ونظام الإقامة والفساد المالي والإداري، وغيرها من الأنظمة التي تفرضها الدولة وإيذاء الآخرين بصفة عامة كالعنف الأسري والخيانة الزوجية التي قد تعرض الإنسان للسجن والإهانات والضرب والغرامات وهذا من إذلال النفس ومن البلاء الذي يعرض الإنسان نفسه له ولا يطيقه.
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم «وإياك وما يعتذر منه»، أي لا تكلَّمْ بكلام يُعتذَر منه"، أي: لا تتحدث بكلام تحتاج للاعتذار عنه لقبحه، أو لما فيه من الإثم والعقاب، فالاعتذار إما إلى الله بالتوبة؛ لأن ترك الذنب خير من طلب المغفرة أو من الناس، فالمراد لا يأتي بما يعتذر منه.
ويفهم منه أن المسلم ينبغي أن يتجنب الأفعال والأقوال التي قد تضطره للاعتذار، ليبقى عزيز النفس بعيدًا عن مواضع الشبهات ومواقف الاعتذار التي تضعف هيبته وتُقلل من شأنه.
الشخص الذكي شخص واسع الأفق يفكر في العواقب الدنيوية والأخروية ولديه القدرة العقلية على رؤية الصورة الكبيرة، وتقدير النتائج بعيدة المدى بدلًا من التركيز على الإشباع الفوري، مما يجعله يتخذ قرارات مدروسة ويحل المشكلات بفعالية مع مراعاة كافة الجوانب المحتملة، وعلى عكس ذلك الشخص الغبي هو شخص بسيط يضع نفسه في المشكلة ولا يستطيع الخروج منها، كما يرى الباحثون مثل سارتر أن الشر يتطلب غباءً ومحدودية في التفكير.