(1)

عندما أنهيت غدائي في مطعم شهير، ناولني «النادل» أداة لتقييم المطعم في قوقل، فقلت له إن هذا التصرف لا يليق بكم، ناهيك أنني أقيم بدقة وحرية خوفًا من «شهادة الزور»، فالتقييم شهادة نسأل عنها «يوم التغابن» ولها تأثير على «حياتنا»، فقال إن هناك موظفين في هذا المطعم وغيره تعرضوا لظلم عظيم في «التقييم»؛ تسبب لهم بقطع الرزق، قلت: من هذا نخاف!.

(2)


يحق للمكان الذي تعرض لظلم في التقييم أن يلجأ للقانون فشهادة الزور «مُجّرمة» شرعًا ونظامًا.

(3)

التقييم الذي يذم المكان الجيد لا شك أنه ظلم عظيم، وشهادة زور، وأشرُّ منه منح المكان السيء تقييمًا مرتفعًا، فهذا زور وخداع واحتيال وضرر وضرار.

(4)

ولأن النار من مستصغر الشرر، فلا تدع -رحمك الله- «تقييم قوقل» يوردك المهالك في الدنيا والآخرة، وكن دقيقًا في التقييم، أو دعه كله، مهمًا أرضاك المكان، أو مهمًا أغضبك أصحابه، كن دقيقًا في التقييم من أجلك أنت.

(5)

أفلا ينظرون إلى حرص الناس على «التقييمات» اليوم، حيث يبنون اختياراتهم عليه يجعل الأمر خطيرًا فعلا، فالتقييم المنخفض ظلمًا، يتسبب بإغلاق المكان، وقطع الرزق، ما ينعكس على الاقتصاد المحلي من جهة، وعلى حياة «المقيّم» سلبًا من جهة أخرى، فالله عدل يحب العدل، ويكره الظلم، ويبطش بالظالم، وينصر المظلوم.

(6)

ذهب الحسن بن علي - رضي الله عنه- يخطب من قبيلة همدان، فعلم بذلك علي - رضي الله عنه - فصعد المنبر، وقال: أيها المسلمون! بينكم قبيلة همدان، وأنا أحبهم، وابني الحسن ذهب ليتزوج منهم، وهو مزواج مطلاق.