كشفت دراسة حديثة أعدّها فريق دولي من علماء الأحياء والمهندسين أن نجم البحر يمتلك آلية حركة معقدة وذكية، رغم افتقاره إلى دماغ أو جهاز عصبي مركزي. ويُظهر هذا الكائن البحري قدرة لافتة على التنقل فوق أسطح مختلفة، سواء كانت أفقية أو عمودية أو حتى مقلوبة، دون أن يتعثر أو يفقد توازنه.

تعتمد حركة نجم البحر على مئات الأقدام الأنبوبية الهيدروليكية الموجودة أسفل كل ذراع، والتي تعمل بشكل شبه مستقل. هذه الأقدام تضخ السوائل عبر الجهاز الوعائي المائي، وتستخدم أقراصًا لاصقة تفرز مواد بروتينية تمكّنها من الالتصاق بالأسطح ثم الانفصال عنها بدقة. وبدلًا من وجود تحكم مركزي، يُنسّق نجم البحر حركته عبر تعديل مدة تلامس كل قدم مع السطح، استجابة للحمل الميكانيكي والجاذبية.

وأظهرت التجارب المخبرية أن سرعة الحركة لا تتأثر بعدد الأقدام المستخدمة، بل بمدة التصاقها، ما يدل على نظام تنقل لا مركزي عالي الكفاءة. وتُعد هذه الإستراتيجية مثالًا ملهمًا لتطوير روبوتات لينة متعددة الأطراف، قادرة على التكيف مع البيئات الصعبة والمتغيرة.