تُعرف الأحماض الصفراوية بدورها في هضم الدهون، لكنها تؤدي أيضًا وظيفة إشاراتية تنسّق عمليات الأيض في الجسم. ولتحقيق ذلك، تنتقل بكفاءة بين الكبد والأمعاء والدم ضمن حلقة تُعرف بالدورة المعوية الكبدية. ورغم تحديد معظم مراحل هذا المسار، ظل انتقال الأحماض الصفراوية من خلايا الأمعاء إلى مجرى الدم لغزًا جزيئيًا، أطلق عليه باحثون اسم “الممر الشمالي الغربي”.

دراسة حديثة نُشرت في Nature كشفت هذا المسار المفقود، بقيادة إريك هـ. شو من معهد شنغهاي للمواد الطبية، بالتعاون مع ما شيونغ. استخدم الفريق المجهر الإلكتروني فائق البرودة ومحاكاة الديناميكا الجزيئية والتحليلات الفيزيولوجية الكهربائية لفهم آلية ناقل .

وأظهرت النتائج أن المركب يشكل بنية رباعية غير متجانسة تتيح ارتباط الأحماض الصفراوية داخل أخدود دهني خاص، مع وجود نفق مائي يسمح بمرورها اعتمادًا على الجهد الغشائي. وتبيّن أن يعمل كناقلة تسهيلية ثنائية الاتجاه، يتحدد مسارها وفق تركيز الركائز والظروف الكهربائية، ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم وظائف البروتينات الغشائية وتأثير البيئة الدهنية عليها.