يشير الدكتور جيورجي تريغير، أخصائي جراحة الأوعية الدموية، إلى أن الجلطات الدموية تُعد حالة طبية حادة تظهر بشكل مفاجئ، بخلاف الدوالي التي تتطور تدريجيًا على مدى سنوات. ويوضح أن الخطورة لا تكمن فقط في حدوث الجلطة، بل في التأخر عن ملاحظة أعراضها أو الاعتماد على مصادر غير موثوقة للتشخيص.

ويؤكد أن الاشتباه بوجود جلطة يستدعي مراجعة طبية فورية، محذرًا من اللجوء إلى المنتديات أو شبكات التواصل الاجتماعي للحصول على تشخيص ذاتي. فالتهاب الوريد الخثاري، على سبيل المثال، يغيّر طبيعة الوريد بشكل واضح؛ إذ يتحول من وريد لين ومرن وقابل للضغط في حالة الدوالي، إلى وريد صلب، أحمر اللون، ومؤلم عند اللمس.

وفي حالات خثار الأوردة العميقة، قد يزداد حجم الساق بصورة ملحوظة، مع صعوبة في تحريك مفصلي الكاحل والركبة، وتصبح حركة العضلات مؤلمة بشدة. ويشير المختص إلى أن كثيرين ينتظرون علامات تحذيرية واضحة، غير أن خطورة الجلطات تكمن في ظهورها المفاجئ، ما يجعل الوعي بالأعراض والاستجابة السريعة عاملًا حاسمًا في الوقاية من مضاعفات خطيرة.