هذا المشهد المتوهّج بالحياة تؤكده الحركة النشطة التي وثّقتها المصادر المحلية حول سوق الأولين، الذي أصبح محطة اقتصادية وثقافية بارزة خلال الشهر الكريم، يجذب الأهالي والزوار ويعكس قيم التواصل والكرم المتجذرة في المجتمع الجازاني.
ويشهد السوق الرمضاني الذي أنشأته أمانة منطقة جازان نقلة نوعية في جودة الحياة، بعد تطوير محيطه بحدائق ومناطق ترفيهية جعلت منه مقصدًا يوميًا للأسر. ومع حلول وقت الإفطار، تتوزع الأسر على مساحات منظمة، يفترشون السجاد، ويتشاركون أطباقًا أعدّتها أيادٍ من الأسر المنتجة، مما يمنح التجربة أصالة ودفئًا اجتماعيًا.
نبض المجتمع
قبل أذان المغرب، تمتد السُّفر وتقترب القلوب، في مشهد يعكس روح التعاون والتآلف. السوق لم يعد مجرد مكان للتسوق، بل نقطة التقاء يومية تجمع الأصدقاء والجيران، وتعيد إحياء العادات الرمضانية الأصيلة التي تشتهر بها جازان. هذا الدور الاجتماعي أكدته تقارير عدة أشارت إلى أن السوق أصبح مركزًا للتواصل وتبادل التهاني خلال الشهر الفضيل.
تراث وحداثة
تعمل أمانة جازان على تعزيز الهوية التراثية للسوق عبر دعم الحرفيين ورواد الأعمال، وتوفير مساحات عرض تعكس تاريخ المنطقة، إلى جانب فعاليات رمضانية متنوعة. هذه الجهود جعلت السوق نموذجًا يجمع بين الأصالة والتطوير، ويعزز حضور جازان كوجهة رمضانية متكاملة.