تعزز المملكة العربية السعودية موقعها على خريطة البنية التحتية الرقمية العالمية في عام 2026، مع تسجيل 58 مركز بيانات تشغيلياً، في مؤشر يعكس تسارع الاستثمار في الاقتصاد الرقمي، والحوسبة السحابية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. ويأتي هذا الحضور ضمن مشهد دولي يتسم بتركز واضح للبنية التحتية في عدد محدود من الاقتصادات الكبرى، مقابل صعود تدريجي لأسواق إقليمية ناشئة. وتستند هذه الأرقام إلى بيانات منصة Data Center Map 2026 التي ترصد المرافق التشغيلية حول العالم، من المراكز الصغيرة إلى المجمعات الضخمة فائقة السعة. ورغم اختلاف الإجماليات تبعاً لمنهجيات التعريف والاحتساب، فإن الاتجاه العام يكشف عن فجوة كبيرة بين الدول المتصدرة وبقية الأسواق.

موقع السعودية

بحصولها على 58 مركز بيانات، تأتي السعودية ضمن شريحة دول تضم أسواقاً متوسطة الحجم رقمياً، مثل المكسيك وجنوب أفريقيا وتايلاند والإمارات ونيوزيلندا. ويعكس هذا الترتيب تقارباً في مستوى البنية التحتية الرقمية بين عدد من الاقتصادات التي تسعى إلى ترسيخ موقعها كمحاور إقليمية لخدمات الحوسبة السحابية وتخزين البيانات.


ويُقرأ الرقم في سياق أوسع من التحولات التنظيمية والاستثمارية، مع توجه متزايد نحو استقطاب مزودي الخدمات السحابية العالميين، وتطوير مراكز بيانات محلية لدعم القطاعات الحكومية والمالية والصناعية.

الهيمنة الأمريكية

على المستوى العالمي، تتصدر الولايات المتحدة القائمة بفارق واسع، إذ تضم 3960 مركز بيانات ضمن مجموعة البيانات الحالية، وهو رقم يتجاوز مجموع المراكز في الدول الأربع عشرة التالية مجتمعة. وتعكس هذه الهيمنة استثمارات ممتدة من شركات التكنولوجيا العملاقة، التي بنت الجزء الأكبر من قدرات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي داخل السوق الأمريكية.

وتشير تقديرات صناعية أخرى إلى أن العدد الفعلي للمرافق في الولايات المتحدة قد يتجاوز خمسة آلاف مركز، مما يسلط الضوء على اختلاف طرق التعريف بين ما يُحتسب كمركز بيانات مستقل وما يُدرج ضمن منشآت أكبر متعددة الوظائف. آسيا المتسارعة

يتسارع نمو مراكز البيانات في آسيا بقيادة الصين واليابان والهند، مع توسع الطلب الرقمي واعتماد الشركات والحكومات على الخدمات السحابية. كما تبرز اقتصادات أخرى مثل إندونيسيا وماليزيا وكوريا الجنوبية في قائمة الأسواق النامية.

في المقابل، تتمتع أسواق أصغر مثل سنغافورة وهونج كونج بثقل يفوق حجمها الجغرافي بفضل موقعها الإستراتيجي وترابطها العالي بالشبكات الدولية.

خريطة التركز العالمي

تكشف بيانات 2026 عن تركز واضح للبنية التحتية الرقمية في عدد محدود من الاقتصادات الكبرى، فيما تتسابق دول أخرى لتعزيز حضورها في هذا القطاع الذي يشكل العمود الفقري للاقتصاد الرقمي. وتشغّل مراكز البيانات خدمات البث والتخزين السحابي والتجارة الإلكترونية وأنظمة الذكاء الاصطناعي، ما يجعلها بنية استراتيجية تمس الأمن الاقتصادي والسيادة الرقمية.

وفي ظل تسارع الطلب العالمي على المعالجة والتخزين، يُتوقع استمرار التوسع في الأسواق الكبرى، مع صعود تدريجي لأسواق إقليمية، من بينها السعودية، التي تسعى إلى ترسيخ موقعها كمركز بيانات محوري في المنطقة.

أوروبا في المرتبة الثانية

تمثل أوروبا ثاني أكبر تجمع لمراكز البيانات عالمياً، مع تصدر المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا المشهد بعدد مئات المرافق لكل دولة. وتستفيد هذه الأسواق من موقعها كبوابات رئيسية لحركة البيانات عبر الأطلسي، إضافة إلى احتضانها نقاط تبادل إنترنت استراتيجية ومقار شركات تقنية متعددة الجنسيات. كما تحافظ دول مثل هولندا وإسبانيا والسويد على حضور قوي، مدفوعة بطلب محلي مرتفع وتشريعات داعمة لقطاع التكنولوجيا.

السعودية تسجل 58 مركز بيانات في 2026 ضمن الأسواق الرقمية الصاعدة.

الولايات المتحدة تتصدر عالمياً بـ3960 مركزاً، متجاوزة مجموع الدول الـ14 التالية.

أوروبا ثاني أكبر تجمع بقيادة المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا.

آسيا تشهد نمواً سريعاً تقوده الصين واليابان والهند.

تركز البنية التحتية الرقمية عالمياً في عدد محدود من الاقتصادات الكبرى.