إذ لم يكتفِ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالاحتفاء بالذهبية التي أنهت «جفافاً» أمريكياً امتدّ ستةً وأربعين عاماً، بل ذهب أبعد من ذلك حين نشر على منصته «تروث سوشيال» مقطعاً مُولَّداً بالذكاء الاصطناعي، يظهر فيه وهو يلكم لاعباً كندياً في الوجه احتفاءً بالفوز؛ مشهدٌ لا يعكس بهجة رياضية بقدر ما يجسّد نزعة إمبراطورية في توظيف الرياضة خدمةً للهيمنة.
وذهب البيت الأبيض في الاتجاه ذاته، حين نشر على منصة «إكس» صورةَ نسرٍ أصلع يغرز مخالبه في بطّة، في إشارة صريحة إلى كندا، رداً على تغريدة رئيس الوزراء الكندي السابق جاستن ترودو التي قال فيها إبان التصفيات: «لا يمكنكم أخذ بلادنا ولا يمكنكم أخذ لعبتنا».
الكلماتٌ لم تأتِ من فراغ، بل جاءت في سياق مطالبة ترمب بضمّ كندا لتصبح الولاية الـ 51، ووصفه ترودو بـ«حاكم الولاية»، وهو ما رسّخ شعوراً باحتقارٍ يتجاوز حدود التنافس الرياضي.
واعترف نجم المنتخب الأمريكي برادي تكاشوك بأن «مشاعر الكراهية بين اللاعبين كانت كبيرة جداً»، في اعترافٍ نادر يكشف كيف تسرّب التوتر السياسي حتى إلى أعصاب اللاعبين وروح الفريق، ليكتمل المشهد: رياضةٌ أُسيرت في خدمة الجغرافيا السياسية.