وشهدت الحملة في يومها الأول تفاعلًا استثنائيًا، إذ تجاوز إجمالي التبرعات 646 مليون ريال عبر أكثر من 1.8 مليون عملية تبرع، بعد أن استُهلت بتبرعين من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد بإجمالي بلغ 70 مليون ريال، في صورة تجسد حرص القيادة على ترسيخ قيم العطاء والعمل الإنساني.
التنمية المجتمعية
تعمل الحملة عبر قنوات رسمية وآمنة، وتتيح فرصًا متنوعة للتبرع، تشمل مجالات خيرية وتنموية متعددة، بالإضافة إلى صندوق «إحسان» الوقفي الذي يهدف إلى تحقيق الوقف المستدام من خلال استثمار مبالغ التبرعات، وصرف عوائدها على أوجه البر في مختلف مناطق المملكة. وشهدت المنصة مشاركات فاعلة من الأفراد ورجال الأعمال والقطاعين الحكومي والخاص والقطاع غير الربحي، بما يعكس تكامل الجهود المجتمعية لدعم العمل الخيري.
وتأتي حملة «إحسان» متوافقة مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في دعم القطاع غير الربحي، وتعزيز إسهامه في التنمية المجتمعية، حيث تعمل المنصة بدعم من الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، وتحت إشراف لجنة شرعية تضمن امتثال أعمالها لأحكام الشريعة الإسلامية، مع استمرار استقبال التبرعات طيلة شهر رمضان المبارك.
تأسيس المنصة
أُنشئت منصة «إحسان»، بهدف دعم القطاع غير الربحي والتنموي في المملكة، وذلك من خلال جمع التبرعات المادية من الأفراد والجهات الحكومية والخاصة، ثم توجيهها إلى المستفيدين عبر قنوات تبرُّع موثوقة، ودون اشتراط حد أدنى ولا أعلى لتقديم التبرع.
وتتخذ منصة «إحسان» من الآية القرآنية «وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ»، الآية رقم 195 من سورة البقرة، شعارًا لها على موقعها الإلكتروني، وتُشغل الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» المنصة وتطورها.
العطاء الخيري
أُنشئت منصة «إحسان» لعدد من الأهداف، منها: توسيع أثر القطاع غير الربحي والقطاع التنموي في المملكة وتمكينهما، وتعزيز مبادئ العمل الخيري والإنساني وقيم الانتماء للوطن، والعمل التكاملي بين الجهات المشاركة في المنصة والجهات المنظّمة لها، بما في ذلك: الجهات الخيرية، والجهات الحكومية، وجهات القطاع الخاص، وفتح أبواب العمل الخيري للقطاع الخاص في المملكة وتعزيز دوره، بالإضافة إلى إتاحة تقديم التبرعات ودعم الأعمال الخيرية، وتحسين أداء وترتيب السعودية في المؤشرات العالمية الخاصة بالعطاء الخيري.
ومن خلال منصة «إحسان»، يمكن التبرع لأغراض عدة، تشمل: التبرع للمشاريع الاجتماعية المتنوعة كتقديم السلال الغذائية للأسر المحتاجة وبناء المساكن وغيرها، والتبرع في خدمة «فُرجت»، وهي خدمة مخصصة لإنهاء الديون المتعثرة لسجناء الحقوق المالية، والتبرع للحالات الفردية ككفالة الأيتام والمطلقات، وتوفير العلاج للحالات الأشد احتياجًا، بالإضافة إلى الإسهام في مشاريع الإغاثة المتنوعة في العالم، ويمكن للمتبرعين متابعة أثر تبرعاتهم من خلال التقارير التي تُرسل عبر المنصة.
كما تتيح منصة «إحسان» نشر فرص التبرع من خلال خدمة «غِراس»، التي تُمكِّن المستخدمين من مشاركة الحالات المنشورة في المنصة على وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف جلب مزيد من التبرعات إليها.
حاسبة الزكاة
تضم منصة «إحسان» حاسبةً للزكاة بكل أصنافها كزكاة المال والذهب والفضة والأسهم والصناديق الاستثمارية، حيث تستقبل المنصة الزكاة بوصفها الركن الثالث من أركان الإسلام، وللمنصة لجنة شرعية بعضوية عدد من أعضاء هيئة كبار العلماء وأعضاء اللجنة الدائمة للإفتاء، وذلك من أجل التحقق من الالتزام بتطبيق جميع أحكام الشريعة الإسلامية في كل التعاملات على المنصة، بما في ذلك الأعمال الخيرية والتنموية والزكاة والصدقة.
ويمكن للمتبرعين تقديم تبرعاتهم في عدد من المجالات، منها: المجالات التعليمية، والمجالات الصحية، والإغاثة، والبيئة، والاقتصاد، والتقنية، وغير ذلك. كما تتيح المنصة ميزة إرسال التبرعات على شكل هدية، وذلك من خلال اختيار فرصة التبرع، ثم تعيينها هدية.
وتجاوز إجمالي التبرعات التي تلقتها منصة «إحسان» منذ إنشائها حتى العام الماضي 9 مليارات ريال، استفاد منها أكثر من 4.8 ملايين مستفيد ومستفيدة في مختلف المجالات الإنسانية والتنموية.
تبرعات الحملة الوطنية للعمل الخيري
النسخة الأولى: أكثر من 750 مليون ريال
النسخة الثانية: تجاوزت 800 مليون ريال
النسخة الثالثة: أكثر من 760 مليون ريال
النسخة الرابعة (2024): أكثر من 1.8 مليار ريال عبر 15 مليون عملية تبرع
النسخة الخامسة (2025): نحو 1.8 مليار ريال عبر 20 مليون عملية تبرع
النسخة السادسة (2026): أُطلقت بموافقة خادم الحرمين الشريفين في 3 رمضان الجاري