الدعم الإلكتروني
كشف التقرير أن الأقمار الاصطناعية الروسية نفذت عشرات عمليات المسح التفصيلي للمنشآت العسكرية والمواقع الحيوية في الشرق الأوسط، شملت 11 دولة و46 هدفًا، من قواعد أمريكية ومطارات إلى حقول النفط. وفي غضون أيام من هذه العمليات، شنت إيران هجمات صاروخية وطائرات مسيرة على القواعد المستهدفة، في نمط يوضح درجة التنسيق بين الجانبين. وأكدت مصادر أوكرانية وغربية أن المعلومات المصورة تم تبادلها عبر قناة اتصال دائمة، يديرها روس وإيرانيون، وربما يشارك فيها جواسيس روس متمركزون في طهران، ما يشكل أول دليل ملموس على تقديم موسكو دعمًا تقنيًا مباشرًا لطهران في المجال العسكري.
هجمات أوكرانيا
على صعيد آخر، شهدت أوكرانيا تصعيدًا روسيًا جديدًا، حيث قتلت الطائرات المسيّرة سبعة مدنيين وأصابت أكثر من 20 في هجوم على مدينتي نيكوبول وخيرسون. ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هذه الهجمات بأنها إرهاب يومي، مؤكدًا الحاجة إلى فرض عقوبات جديدة على روسيا. وتواصل القوات الروسية استهداف المدنيين بشكل ممنهج، رغم إنكار موسكو لهذه الاتهامات، ما يبرز التحديات الإنسانية الكبرى التي تواجهها كييف وسط استمرار النزاع العسكري منذ عام 2022.
العوائد الروسية
في الوقت نفسه، تسعى روسيا إلى تعظيم المكاسب الاقتصادية من هذه التوترات. فقد أفادت غرفة التجارة الألمانية الروسية بأن موسكو تحقق مليارات إضافية من صادرات النفط والغاز نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع ارتفاع أسعار الخام عالميًا. وأوضح رئيس الغرفة أن روسيا قد تحقق إيرادات إضافية تصل إلى نحو 50 مليار دولار سنويًا، مقارنة بخطة الميزانية، وقد تتضاعف هذه الإيرادات في حال ارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل. هذه المكاسب تمنح موسكو قدرة على دعم إستراتيجيتها العسكرية والإقليمية، مستفيدة من أزمة الطاقة العالمية، بينما يواجه الاقتصاد الأوروبي تهديدات مباشرة نتيجة ارتفاع تكاليف الواردات.
تحالف سري
يظهر التقرير الأوكراني والأحداث العسكرية في أوكرانيا والشرق الأوسط أن روسيا وإيران تبنيان تحالفًا سريًا يعتمد على التكنولوجيا والاستخبارات لتحقيق أهداف مزدوجة: عسكرية ضد الغرب، واقتصادية لتعزيز الميزانية الروسية.