تصاعدت حدة الجدل السياسي في ليبيا مع تداول مقترح أمريكي منسوب إلى، مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا، يقضي بدمج الحكومتين المتنازعتين على السلطة، وسط رفض واسع من المجلس الأعلى للدولة وبعض الكتل البرلمانية.

تتضمن المبادرة تولي الفريق، صدام حفتر، رئاسة المجلس الرئاسي الجديد، مع بقاء عبدالحميد الدبيبة، على رأس حكومة «الوحدة الوطنية»، وهو ما أثار توترات سياسية جديدة وأعاد إلى الواجهة الصراع القائم على الشرعية والهيمنة السياسية بين الشرق والغرب الليبي.

مبادرة الدمج


المبادرة الأمريكية، التي عرضها بولس على الأطراف الليبية، جاءت في إطار محاولات واشنطن إعادة ترتيب البيت السياسي الليبي، واحتواء الصراع المستمر منذ سنوات، ورغم محاولة تقديم المقترح كحل وسط يحقق الاستقرار، فإن رفض المجلس الأعلى للدولة بقيادة، محمد تكالة، وكتلة كبيرة من أعضائه، أظهر محدودية قابلية الأطراف الليبية لقبول حلول خارجية.

ويتركز الاعتراض على تولي، صدام حفتر، رئاسة المجلس الرئاسي، وهو ما يعتبره المعارضون تهديدًا لمكاسب القيادة المدنية الحالية وخلطًا بين العسكري والسياسي.

مسؤولية التحقيق

في سياق متصل، أثار تجاهل حكومة «الوحدة الوطنية» التحقيق في حادث ناقلة الغاز الروسية قبالة الساحل الليبي تساؤلات قانونية وسياسية واسعة، لجنة برلمانية اعتبرت الواقعة «انتهاكًا صارخًا للأمن القومي»، مطالبة بفتح تحقيق شامل، فيما ترى السلطات الليبية أن الاختصاص الأساسي يعود لروسيا، باعتبار الناقلة تابعة لها، وأن الحادث خارج المياه الإقليمية الليبية.

السيناريوهات العسكرية

أفق الأزمة

الرفض المحلي للمبادرة الأمريكية، إضافة إلى الانقسامات في مواقف الخبراء والسلطات، يؤكد استمرار الأزمة السياسية في ليبيا وتباين الرؤى بشأن الشرعية والسلطة.