أكد مرصد «نتبلوكس»، الجهة العالمية الرائدة في تتبع اضطرابات الإنترنت، أن الانقطاع المستمر للشبكة في إيران قد حطم جميع الأرقام القياسية ليصبح الأطول على الإطلاق في أي بلد. بعد 864 ساعة من الانقطاع المتواصل، أصبح واضحًا أن الأزمة تتجاوز مجرد مشكلة تقنية، إذ تحولت البلاد من اتصال إنترنت كامل إلى شبكة وطنية مغلقة، في سابقة عالمية للتحكم الرقمي.
تداعيات اقتصادية حادة
تتجاوز تأثيرات الانقطاع الرقمي الجانب التقني لتطال الاقتصاد الإيراني مباشرة. فوفقًا لتقارير إعلامية، تُقدَّر الخسائر اليومية بنحو 35.7 مليون دولار، نتيجة شلل قطاعات حيوية تعتمد على الإنترنت، مثل التجارة الإلكترونية، والشركات الناشئة، والخدمات المالية. هذه الأرقام تعكس تفاقم الأزمة الاقتصادية، وتزيد من معاناة المواطنين والشركات على حد سواء.
أداة للقمع وتضييق الحريات
يُنظر إلى هذا الانقطاع المطول كأداة للقمع الرقمي، تهدف إلى إحكام السيطرة على تدفق المعلومات ومنع تنظيم الاحتجاجات أو تغطيتها إعلاميًا. فقد استخدمت السلطات الإيرانية قطع الإنترنت سابقًا للتعامل مع الاضطرابات الداخلية. ويعزز التحول إلى الشبكة الوطنية المغلقة القدرة على مراقبة الاتصالات.
سابقة عالمية وتداعيات محتملة
تمثل تجربة إيران في التحول إلى شبكة وطنية مغلقة بعد التمتع باتصال إنترنت مفتوح سابقة عالمية تستحق الدراسة. فبينما تسعى دول أخرى لفرض قيود على الإنترنت، يُعد النموذج الإيراني حالة متطرفة من التحكم الرقمي، قد تكون له تداعيات جيوسياسية بعيدة المدى. هذا التوجه يثير مخاوف جدية بشأن مستقبل حرية الإنترنت وحقوق الإنسان في الفضاء الرقمي، ويضع المجتمع الدولي أمام تحدٍ جديد في كيفية التعامل مع الظاهرة المتنامية للعزلة الرقمية.
37 يومًا متواصلًا من انقطاع الإنترنت (864 ساعة).
35.7 مليون دولار خسائر إيرانية يوميًا
إيران تتحول من إنترنت مفتوح إلى شبكة وطنية مغلقة.
عزل المواطنين وتقييد حرية التعبير.
أداة للتحكم في تدفق المعلومات ومنع الاحتجاجات.