وبحسب ما أعلنه محافظ الولاية حسن سيلداك، فإن 12 مصابًا ما زالوا يتلقون العلاج، فيما تبين أن منفذ الهجوم طالب سابق في المدرسة، من مواليد عام 2007، أطلق النار بشكل عشوائي قبل أن ينهي حياته بإطلاق النار على نفسه. وتشير المعلومات الأولية إلى أن بين المصابين عشرة طلاب في المرحلة الثانوية وأربعة معلمين، إلى جانب إصابات أخرى لم تُكشف تفاصيلها بعد.
وأظهرت المشاهد التي بثتها وسائل إعلام محلية حالة من الذعر في محيط المدرسة، مع فرار الطلاب من المبنى وانتشار مكثف لقوات الشرطة وسيارات الإسعاف، فضلاً عن وجود مركبة مدرعة واحدة على الأقل، في مؤشر على التعاطي الأمني السريع مع الحادث. كما نقلت وكالة الأنباء التركية الخاصة عن شاهد عيان قوله إن المهاجم بدأ بإطلاق النار عشوائيًا في فناء المدرسة قبل أن ينتقل إلى داخل المبنى.
سياسيًا، يسلّط الحادث الضوء على تحدٍّ متنامٍ يواجه السلطات التركية، يتمثل في انتشار الأسلحة النارية خارج الأطر القانونية، لا سيما مع تقديرات محلية تشير إلى وجود عشرات الملايين من قطع السلاح المتداولة، معظمها غير قانوني. وبالرغم من أن هذا النوع من الحوادث يبقى نادرًا نسبيًا في تركيا، فإن أبعاده تتجاوز الجانب الجنائي إلى تساؤلات أوسع بشأن فعالية الرقابة الأمنية، وبرامج الوقاية داخل المدارس، وآليات الرصد المبكر للسلوكيات الخطرة.
ومن المتوقع أن يفتح الحادث نقاشًا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا حول تشديد قوانين السلاح وتعزيز إجراءات الأمن المدرسي، في وقت تحرص فيه أنقرة على ترسيخ خطاب الاستقرار الداخلي وحماية المؤسسات التعليمية من أي اختراقات أمنية.