التقى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، في جدة اليوم، رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبدالفتاح البرهان، والوفد المرافق له، وجرى خلال اللقاء استعراض مستجدات الأوضاع الراهنة في السودان وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها، والتأكيد على ضمان أمن واستقرار السودان والحفاظ على سيادته ووحدة وسلامة أراضيه.

وتأتي زيارة البرهان إلى المملكة في وقت حرج يشهد فيه السودان تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث تلعب الرياض دورا محوريا في جهود الوساطة عبر "مسار جدة" للوصول إلى وقف إطلاق نار دائم وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

حماية الوحدة السودانية


وتتبنى المملكة العربية السعودية موقفاً يتمحور حول الحياد الإيجابي والوساطة القيادية، مع التركيز المكثف على الجوانب الإنسانية وحماية وحدة الدولة السودانية.

وأطلقت السعودية بالتعاون مع الولايات المتحدة "محادثات جدة" فور اندلاع النزاع، بهدف التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم وتسهيل وصول المساعدات. وتشدد الرياض على موقفها الثابت الداعي إلى الحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته الشرعية، فذلك هو السبيل الوحيد لتلبية تطلعات الشعب السوداني الكريم في تحقيق أمنه واستقراره.

دعم إنساني مستمر

وتعد السعودية من أكبر الداعمين إنسانياً، إذ قدمت مساعدات بملايين الدولارات وسيرت جسوراً جوية وبحرية لإغاثة النازحين. وقادت أيضا في بداية الأزمة عمليات إجلاء واسعة النطاق لمواطنيها ورعايا الدول الأخرى عبر ميناء جدة.

وترى المملكة أن استقرار السودان ضرورة قصوى لحماية أمن البحر الأحمر والساحل الغربي للمملكة، وتعمل على منع تحول السودان إلى بؤرة تهدد استقرار القرن الأفريقي.

وتستمر المملكة في تجديد موقفها "الراسخ" الداعم للشعب السوداني في المحافل الدولية، مع التركيز حالياً على حماية العاملين في مجال الإغاثة وضمان وصول المساعدات للمناطق المتضررة.

مباحثات سعودية - صينية

في سياق آخر، أجرى الأمير محمد بن سلمان اتصالًا هاتفيًا بالرئيس الصيني شي جين بينغ، إذ بحث الطرفان العلاقات الإستراتيجية بين المملكة والصين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها وتطويرها في عددٍ من المجالات.

وجرى خلال الاتصال مناقشة مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي، إضافة إلى بحث الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، خصوصًا ما يتعلق بأمن الملاحة البحرية وانعكاساته الاقتصادية، إضافة إلى تأثيره على الإمدادات الحيوية للعالم، وفي هذا الصدد أكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.