في تصعيد مزدوج يجمع بين القوة العسكرية والضغط الاقتصادي، تكثّف روسيا تحركاتها في أوكرانيا عبر توسيع نطاق سيطرتها الميدانية والتقدم نحو ما يعرف بـ«حزام الحصون» في دونباس، بالتوازي مع تلويحها باستخدام الطاقة كورقة ضغط على أوروبا عبر تهديد إمدادات النفط إلى ألمانيا. وبين روايات متضاربة حول حجم المكاسب الميدانية، وتحذيرات استخباراتية أوروبية من تلاعب موسكو ببياناتها الاقتصادية، تتشكل ملامح مرحلة جديدة من الحرب تُظهر إصرار الكرملين على تحقيق أهدافه الاستراتيجية رغم الضغوط والعقوبات.

تقدم ميداني

تؤكد موسكو أنها تواصل إحراز تقدم ملموس في شرق أوكرانيا، حيث أعلنت سيطرتها على نحو 1700 كيلومتر مربع منذ بداية العام، إضافة إلى عشرات المناطق السكنية. ويتركز الهجوم الروسي حاليًا على «حزام الحصون» في دونيتسك، وتشير التقديرات الروسية إلى اقتراب قواتها من هذه المدن بمسافات محدودة.


في المقابل، تقلل مصادر أوكرانية من حجم هذا التقدم، مشيرة إلى أن المساحات التي سيطرت عليها روسيا أقل بكثير، مع تأكيد كييف تحقيق مكاسب محدودة خلال الأشهر الماضية.

ورقة نفط كازاخستان

بالتوازي مع العمليات العسكرية، تلوّح موسكو باستخدام الطاقة كسلاح جيوسياسي، حيث كشفت تقارير عن استعدادها لوقف إمدادات النفط الكازاخستاني إلى ألمانيا عبر خط «دروغبا».