واستيقظ محبو الفن التمثيلي في الأوساط الخليجية والعربية أمس، على خبر وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد، بعد صراع مع المرض لم يمهلها طويلًا، لتغلق معها صفحات الفن التي استمرت لأكثر من 5 عقود سابقة، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني، تحولت معها إلى أيقونة ورمزًا من رموز الدراما الخليجية، وتركت إرثًا سيبقى في ذاكرة الأجيال، ومسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني، قدمت معها أكثر من 200 عمل فني، ناقشت من خلالها قضايا المرأة والمجتمع، ورسمت الفرحة والضحكة على محيا الجميع.
وأثار نبأ وفاة حياة الفهد موجة واسعة من الحزن في الوسطين الفني والإعلامي، وتسابق الفنانون إلى نعيها بكلمات مؤثرة.
ولم تكن حياة الفهد مجرد ممثلة عابرة، بل تركت في كل زاوية من زوايا البيت الخليجي أثراً لا يمحوه الغياب، فمن من خالتي قماشة إلى رقية وسبيكة، وعلى الدنيا السلام، وجرح الزمن، وسلسلةٍ لا تنتهي من الإبداع ستبقى معها تلك الابتسامة التي رسمتها على وجوه الكثيرين هي الميراث الأبقى، ليطفئ الكثيرون شمعة أضاءت مسيرة زمنية طويلة حافلة بالكفاح والنجاح لفنانة قديرة استطاعت تجاوز الصعاب في بداية حياتها، فأصبحت قدوة للأجيال الفنية المتعاقبة، ولتبقى خالدة في ذكرياتهم، وكأن لسان حالهم يردد: «ثم انقضت تلك السنون وأهلها..».
فكأنها وكأنهم.. أحلام.. رحلت خالتي قماشة للأبد، ولحقت بأبنائها الثلاثة، علي المفيدي «حنضل»، وخليل إسماعيل «عادل»، وغانم الصالح «سلطان»، وبقيت شريكتها في الحياة الفنية سعاد عبدالله «محبوبة» تقاوم وتصارع أحزان الرحيل، والغياب الأبدي، يشاركها كل محبي الفن الخليجي، مرددين بصوت واحد: «وداعًا سيدة الشاشة الخليجية.. وإلى جنة الخلد يا أم سوزان».