ويعد مشروع الربط السككي بين تركيا وسوريا والأردن جزءا من رؤية إستراتيجية أوسع لإحياء ممر لوجستي إقليمي يربط الخليج العربي بأوروبا عبر بلاد الشام.
وصرح وزير النقل والخدمات اللوجستية صالح الجاسر بأن المملكة العربية السعودية وتركيا تمضيان قدما في خطط إنشاء ممر سكك حديدية يمر عبر سوريا والأردن، ومن المقرر الانتهاء من دراسة جدوى مشتركة قبل نهاية العام.
وقال الجاسر، الثلاثاء، إن العمل الفني على خط السكة الحديد المقترح مستمر، حيث ينسق الجانبان بشكل وثيق بشأن إطار المشروع.
وقد اتفقت تركيا وسوريا والأردن بالفعل على إعادة بناء وربط شبكات السكك الحديدية الخاصة بهم في إطار ثلاثي مصمم لاستعادة طريق الحجاز وإنشاء ممر نقل أوسع يمتد من جنوب أوروبا إلى الخليج العربي.
وصف وزير النقل والبنية التحتية التركي عبدالقادر أورال أوغلو المبادرة بأنها جهد طويل الأمد لإنشاء محور تجاري مستمر بين الشمال والجنوب يربط أوروبا بمنطقة الخليج.
خط تركيا سوريا الأردن
تتمحور المرحلة الأولى حول تطوير خط سكة حديد تركيا - سوريا - الأردن باعتباره العمود الفقري للمشروع. ومن المتوقع أن يمتد الخط جنوبا من هناك، ليتكامل في نهاية المطاف مع شبكة السكك الحديدية السعودية ويصل إلى الرياض.
التحديات التقنية واللوجستية
توجد الكثير من التحديات التي تواجه هذا الخط السككي من أبرزها تضرر أجزاء كبيرة من السكك الحديدية داخل سوريا نتيجة الأزمات الماضية، مما يتطلب استثمارات ضخمة للصيانة والتجديد.
كما يوجد اختلاف تقني في عرض السكك الحديدية؛ حيث تستخدم تركيا المقياس القياسي (1435 مم)، بينما يعتمد الخط الحجازي التاريخي في بعض أجزائه على مقياس ضيق (1050 مم).
تواصل محادثات التمويل مع بدء وضع إطار المشروع
ولا تزال البنية التحتية للسكك الحديدية غير المستغلة بشكل كامل تشكل نقطة ضعف رئيسية، حيث يحد الاعتماد الكبير على النقل البري من القدرة التجارية. ومن المتوقع أن يسهم نظام سكك حديدية حديث ومتواصل في تخفيف هذا الضغط مع زيادة أحجام الشحن في مختلف الأسواق.
وقال أورال أوغلو، الأسبوع الماضي، إن تركيا تسعى أيضا إلى تعزيز مكانتها كمركز عبور في سلاسل التوريد العالمية، حيث لا تزال المناقشات جارية بشأن التمويل والتنفيذ.
تم بناء خط سكة حديد الحجاز في الأصل خلال العصر العثماني، وربط دمشق بالمدينة المنورة في أوائل القرن العشرين، لكنه دُمر إلى حد كبير خلال الحرب العالمية الأولى ولم يتم ترميمه بالكامل.