وأفرد تقرير «كيرني» لعام 2026 مساحة واسعة لتحليل «النموذج السعودي»، مشيرًا إلى أن هذا الصعود لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج كفاءة الأداء الاقتصادي الكلي والقدرة العالية على المناورة وسط الاضطرابات الإقليمية، وأوضح التقرير أن المستثمرين الدوليين أبدوا تفاؤلاً استثنائيًا حيال الآفاق الاقتصادية للمملكة للسنوات الثلاث المقبلة، مدفوعين بجاهزية البنية التحتية التكنولوجية، وتوافر الموارد الطبيعية الهائلة، فضلاً عن القفزات النوعية في معايير «سهولة ممارسة الأعمال».
الوجهة الأكثر استقرارًا
وبحسب الاستطلاع الذي شمل أكثر من 500 من كبار التنفيذيين في العالم، تبرز السعودية كوجهة «أقل عرضة» للتوترات الجيوسياسية مقارنة بجيرانها، بفضل البدائل اللوجستية المتطورة واستمرارية زخم الاستثمارات المحلية الضخمة التي يقودها القطاع العام.
وعلى المستوى العالمي، كشف التقرير عن مشهد وسمه بـ«إعادة معايرة العالم»، حيث بدأت الشركات الكبرى في إعادة موازنة إستراتيجياتها الاستثمارية لتتجه نحو مراكز الابتكار وقواعد الإنتاج المستقرة، وبينما حافظت الولايات المتحدة وكندا على المركزين الأول والثاني، شهد المؤشر صعودًا لافتًا لدول منطقة آسيا والمحيط الهادئ، التي حجزت 10 مراكز من أصل 25 في القائمة، بقيادة اليابان التي قفزت للمركز الثالث، والصين التي وصلت للمركز الرابع، مما يعكس تحولاً جذريًا نحو الأسواق التي تقود الثورة التكنولوجية.
القدرات التقنية
وفي تحول جوهري في معايير الجذب الاستثماري، رصد المؤشر تصدر «القدرات التقنية والابتكارية» كأهم عامل في اتخاذ قرارات الاستثمار الأجنبي لأول مرة في تاريخ التقرير، متجاوزة العوامل التقليدية، وفي هذا السياق، نوه التقرير بالتقدم السعودي الكبير في مؤشرات الابتكار والنظام العدلي وقوة قواعد البيانات الجيولوجية، وهي مجالات شهدت قفزات فاقت 200% في بعض المعايير الفرعية، مما عزز من جاذبية قطاعات إستراتيجية، مثل التعدين والطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي.
وأكد التقرير أن 88% من المستثمرين يخططون لزيادة استثماراتهم المباشرة عالميًا، رغم رصدهم لمخاطر محتملة تتعلق بتقلب أسعار السلع والتوترات السياسية، ومع ذلك، تبقى المملكة العربية السعودية، وفقًا للتقرير، في طليعة القوى الاقتصادية التي نجحت في بناء «حصانة استثمارية» عبر تحديث إستراتيجياتها الوطنية لتشمل سد فجوة الكفاءات البشرية، وتطوير البنية التحتية الأساسية، مما يضعها في موقع الريادة لقيادة تدفقات رؤوس الأموال نحو منطقة الشرق الأوسط في المرحلة المقبلة.
ترتيب العشرة الكبار في مؤشر كيرني للثقة في الاستثمار الأجنبي المباشر 2026:
1 - الولايات المتحدة
2 - كندا
3 - اليابان
4 - الصين «هونج كونج»
5 - ألمانيا
6 - المملكة المتحدة
7 - فرنسا
8 - سنغافورة
9 - الإمارات العربية المتحدة
10 - المملكة العربية السعودية
الأسواق الناشئة الأكثر جذبًا (2026)
1 - الصين.
2 - الإمارات العربية المتحدة.
3 - المملكة العربية السعودية.