أفادت تقارير بأن أكثر من 8000 جثة ما تزال تحت أنقاض قطاع غزة في ظل تعثر إزالة الركام، مع تقديرات بأن العملية قد تستغرق نحو 7 سنوات. وكشفت أن آلاف الجثث الفلسطينية ما تزال تحت أنقاض قطاع غزة، بعد أكثر من ستة أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية ، في ظل تعثر كبير في جهود إزالة الركام.

ووفقا للدفاع المدني في غزة، ما يزال أكثر من 8000 شخص مدفونين تحت الأنقاض حتى 26 أبريل الماضي، فيما تؤكد فرق الإنقاذ أنها تتلقى بشكل مستمر اتصالات من عائلات تعرف مواقع أقاربها، لكنها تفتقر إلى المعدات اللازمة للوصول إليهم.

وفي بعض المناطق، مثل حيي الشجاعية والتفاح في مدينة غزة، توقفت محاولات الانتشال بالكامل بسبب حجم الدمار أو مخاطر تجدد الضربات.


تحديات الإزالة

ويقدّر تقييم مشترك نُشر في 20 أبريل من قبل الأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي أن نحو 68 مليون طن متري من الركام بانتظار الإزالة، وهي عملية تتعقد بسبب وجود رفات بشرية وذخائر غير منفجرة، فيما تتجاوز كلفة الإزالة 1.7 مليار دولار.

وفي هذا السياق، أكد رئيس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو أن 0.5% فقط من الركام أُزيل من القطاع، وأنه وفق الوتيرة الحالية قد تستغرق عملية الإزالة نحو سبع سنوات.

عائلات تنتظر دفن أقاربها

وينقل التقرير شهادات لعائلات ما تزال عاجزة عن انتشال ودفن أقاربها. ويقول أيهم شراب إن 12 فردًا من عائلته اختفوا تحت أنقاض منزل في خان يونس بعد غارات في 2023، ولم يتمكنوا إلا من دفن خمسة منهم، فيما بقي مصير الآخرين مجهولا.

وأشار إلى أن الجثث كانت متحللة، وأن حجم الدمار حال دون الوصول إليها، مضيفًا أن الحي كان قد أُخلي بالكامل بعد الاستهداف.

غياب الإمكانيات

وبحسب الشهادات، تواجه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة في الوصول إلى الضحايا، في ظل نقص حاد في المعدات وتعقيدات ميدانية تعيق عمليات الانتشال.

في شهادة أخرى، يقول جهاد طايه من حي الشجاعية إنه يعرف مكان جثمان ابنه منذ مقتله في مايو، لكنه لا يستطيع الوصول إليه بسبب وقوعه ضمن منطقة عسكرية مغلقة.

وأشار إلى أنه تواصل مع الصليب الأحمر وأطباء بلا حدود ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، حيث أُبلغ بأن أي تنسيق يجب أن يتم عبر الجانب الإسرائيلي، مؤكدًا استعداده للحفر بيديه لاستعادة جثمان ابنه.

كما يروي التقرير قصة طفل قُتل في غارة جوية في كانون الأول 2023، وما يزال جثمانه تحت الأنقاض حتى اليوم، فيما تتحدث والدته عن معاناة مستمرة وأحلام متكررة بأنها ما تزال تحت الركام تبحث عن أطفالها.

ويعكس التقرير أزمة إنسانية مستمرة في قطاع غزة، حيث لا تزال آلاف العائلات تنتظر انتشال جثث أقاربها ودفنهم، في ظل دمار واسع النطاق ونقص حاد في الإمكانيات، ما يجعل عملية إزالة الركام واستعادة الضحايا تمتد لسنوات.