عاد شبح اغتيالات المسؤولين إلى العاصمة اليمنية الموثقة عدن، وذلك بعد أن اغتال مسلحون مجهولون، الأحد، المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية المهندس وسام قائد، إذ تم اختطافه من أمام منزله في حي إنماء في جريمة أثارت صدمة واسعة.

وأفادت مصادر محلية أن مدير الصندوق تعرض للاختطاف بالقرب من مقر الصندوق الاجتماعي للتنمية، قبل أن يُعثر على جثمانه لاحقاً في منطقة الحسوة، في ظروف غامضة.

ووجّه وزير الداخلية اليمني اللواء إبراهيم حيدان، بسرعة القبض على مرتكبي الجريمة، مشدداً على رفع مستوى الجاهزية الأمنية، وتكثيف الجهود الميدانية لتعقّب الجناة وضبطهم، وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع.


وتأتي هذه الأحداث في ظل وضع أمني يوصف بـ«الهش»، حيث تُشير تقارير إلى تسجيل أكثر من 480 عملية اغتيال في عدن منذ تحريرها، وسط مطالبات محلية ودولية بوضع حد لغياب العدالة وملاحقة المتورطين.

ملاحقات وتهديدات من الحوثي

ويُعد وسام قائد من الكفاءات الإدارية التي لعبت دورا محوريا في نقل مقر الصندوق الاجتماعي للتنمية من صنعاء إلى عدن، بعد معركة طويلة مع ميليشيا الحوثي، حيث تعرض خلال تلك الفترة لملاحقات وتهديدات، ونجا من محاولة اعتقال قبل مغادرته إلى عدن مع أسرته.

مخاوف من موجة عنف

وسجلت عدن عدة عمليات اغتيال استهدفت مسؤولين وشخصيات عامة، مما أعاد المخاوف من عودة موجة العنف السياسي إلى العاصمة المؤقتة. ومن أبرز عمليات الاغتيال الأخيرة أغتيال القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح عبدالرحمن الشاعر، الذي اغتيل برصاص مسلحين مجهولين قبل نحو عشرة أيام من حادثة وسام قائد.

وضمن موجة التصفية تم اغتيال عبدالكريم عبدالله، وهو ضابط برتبة رائد ويشغل منصب نائب مدير المنطقة الأمنية السابعة، حيث تم قتله برصاص مسلحين في مديرية الشيخ عثمان.

التحركات الأمنية

أعلنت السلطات الأمنية عن ضبط خلية خططت لتنفيذ عمليات اغتيال في المدينة عقب مقتل الشاعر، مؤكدة استمرار التحقيقات لكشف الارتباطات الإجرامية. ووجه وزير الداخلية، اللواء إبراهيم حيدان، برفع الجاهزية الأمنية وتكثيف الجهود الميدانية لتعقب الجناة وسرعة القبض عليهم.

وأدانت السفارة الأمريكية والبعثة الأممية في اليمن هذه الأعمال، واصفة إياها بالاعتداء السافر على جهود الإغاثة ومؤسسات الدولة.