أحيا الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمس، ذكرى «يوم النصر» في الساحة الحمراء بالعاصمة موسكو، عبر خطاب أكد فيه ثقته بتحقيق النصر، مشيدًا بالقوات الروسية التي تواصل القتال منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022.

وجاءت الاحتفالات هذا العام في ذكرى دخول استسلام ألمانيا النازية حيّز التنفيذ وفق توقيت موسكو عام 1945، وهو الحدث الذي أنهى الحرب العالمية الثانية في أوروبا، وتُعرف هذه المناسبة رسميًا في روسيا باسم «عيد النصر في الحرب الوطنية العظمى»، في إشارة إلى الحرب التي خاضها الاتحاد السوفيتي ضد ألمانيا النازية بين عامي 1941 و1945.

قضية عادلة


وخلال الاستعراض العسكري السنوي، قال بوتين إن الجنود الروس المشاركين فيما تسميه موسكو «العملية العسكرية الخاصة» في أوكرانيا يستلهمون «إنجازات جيل المنتصرين» في الحرب العالمية الثانية، معتبرًا أن القوات الروسية تواجه اليوم «قوة عدوانية مسلحة ومدعومة من حلف شمال الأطلسي بالكامل».

وأضاف الرئيس الروسي أن بلاده ما تزال تعتبر نفسها في موقع الدفاع عن «قضية عادلة»، مؤكدًا أن «النصر كان دائمًا إلى جانب روسيا وسيظل كذلك»، ومشددًا على أن «القوة المعنوية ووحدة الشعب الروسي» تمثلان عاملين أساسيين في استمرار المواجهة.

احتفالات مختلفة

لكن احتفالات هذا العام بدت مختلفة بشكل واضح عن العروض العسكرية التقليدية التي اعتادت روسيا تنظيمها في التاسع من مايو، إذ غابت عنها الدبابات والصواريخ الباليستية والأسلحة الثقيلة، كما لم يُنظم العرض الجوي المعتاد للطائرات المقاتلة.



ويُعد هذا التقليص من أبرز التغييرات التي شهدها العرض العسكري الروسي منذ سنوات، بعدما كان يُستخدم لاستعراض القوة العسكرية الروسية، بما في ذلك الأسلحة الإستراتيجية والصواريخ العابرة للقارات ذات القدرات النووية، وبررت موسكو هذا التغيير بالوضع الأمني الحالي، وتصاعد الهجمات الأوكرانية داخل العمق الروسي.

تهديد إرهابي

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، في وقت سابق، إن روسيا تواجه ما وصفه بـ«تهديد إرهابي» مصدره كييف، مشيرًا إلى أن السلطات اتخذت إجراءات أمنية إضافية خلال المناسبة، وتأتي هذه التطورات في وقت تتبادل فيه موسكو وكييف الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار الذي أعلنته روسيا بشكل أحادي بمناسبة «يوم النصر».

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، وقفًا لإطلاق النار لمدة ثلاثة أيام يبدأ من السبت وحتى الاثنين، بالتزامن مع اتفاق الطرفين على تنفيذ عملية تبادل تشمل ألف أسير من كل جانب.