وقد تلاشت آمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، الثلاثاء، بعد قول ترمب إن وقف إطلاق النار مع طهران «عرضة للانهيار»، وذلك بعد رفض طهران مقترحا أمريكيا لإنهاء الصراع، وتمسكها بقائمة مطالب اعتبرها ترمب «هراء».
وتطالب إيران بإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، حيث تخوض إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، قتالا مع مسلحي جماعة «حزب الله»، المدعومة من طهران. وأكدت إيران في مطالبها أن تكون لها السيادة على مضيق هرمز، وطالبت بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي، بالإضافة إلى شروط أخرى.
وقال ترمب إن رد إيران يهدد وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في السابع من أبريل.
وذكر الرئيس الأمريكي، الذي هدد مرارا بإنهاء وقف إطلاق النار، لصحفيين: «أعتبره الأضعف حاليا، بعد قراءة ذلك الهراء الذي أرسلوه لنا. لم أكمل قراءته حتى».
في حين ذكرت وزارة الدفاع الأمريكية «بنتاجون» أن تكلفة الحرب الأمريكية في إيران بلغت 29 مليار دولار حتى الآن، بزيادة قدرها أربعة مليارات عن تقدير جرى تقديمه في أواخر الشهر الماضي.
النفط يواصل مكاسبه
واصلت العقود الآجلة لخام «برنت» الارتفاع في التعاملات الآسيوية المبكرة الثلاثاء، لتصل إلى نحو 108 دولارات للبرميل، وسط حالة الجمود التي أدت إلى استمرار إغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل. وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير، كان يمر عبر الممر المائي خُمس الشحنات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، لكن أصبح منذ ذلك الحين نقطة ضغط رئيسية في الصراع.
استمرار الحصار الأمريكي
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» لا تزال في بحر العرب، وتواصل فرض الحصار الأمريكي على إيران، وأنها أعادت توجيه 65 سفينة تجارية، ومنعت مرور أربع سفن.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) عن وزارة الداخلية قولها إن السلطات ألقت القبض على أربعة متسللين ينتمون للحرس الثوري الإيراني، بعد محاولتهم دخول البلاد عن طريق البحر.
ولم يصدر أي رد فعل حتى الآن من إيران على هذا التقرير.
تمسك المسؤولين الإيرانيين بموقفهم
تزامن ذلك مع تصريحات من مسؤولين إيرانيين تشير إلى استمرار عزمهم مواجهة الضغوط الأمريكية.
ونقلت وكالة أنباء «فارس» عن محمد أكبر زادة، نائب القائد السياسي لبحرية الحرس الثوري، قوله إن طهران وسعت تعريفها لمضيق هرمز، ليصبح «منطقة عمليات واسعة» بموجب خطة جديدة.
ولم ترد السلطات الإيرانية حتى الآن على طلب للتعليق على تصريحات أكبر زادة، التي عرفت الممر المائي بأنه منطقة تمتد من ساحل مدينة جاسك في الشرق إلى جزيرة سري في الغرب.
وفي منشور على منصة «إكس»، قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، اليوم، إن طهران قد تُخصب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 90%، وهو مستوى يعتبر صالحا لصناعة الأسلحة، إذا تعرضت البلاد لهجوم جديد.
وذكر التلفزيون الإيراني أن الحرس الثوري أجرى تدريبات في العاصمة طهران «تركزت على الاستعداد لمواجهة العدو».
وفرضت الولايات المتحدة، الاثنين، عقوبات جديدة على أفراد وشركات قالت إنهم يساعدون إيران في شحن النفط إلى الصين، وذلك في إطار جهود واشنطن الرامية لقطع التمويل عن برامج طهران العسكرية والنووية. وحذرت الإدارة الأمريكية أيضا المؤسسات المالية من محاولات التحايل على القيود المفروضة.
ومن المتوقع أن يصل ترمب إلى بكين اليوم الأربعاء، ومن المقرر أن تكون إيران من بين المواضيع التي سيناقشها مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.
عبور محدود لمضيق هرمز
على الرغم من أن حركة المرور عبر مضيق هرمز محدودة مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، أظهرت بيانات شحن من «كبلر» ومجموعة بورصات لندن أن ثلاث ناقلات محملة بالنفط الخام خرجت من الممر المائي الأسبوع الماضي، مع إيقافها تشغيل أجهزة التتبع، لتجنب التعرض لهجوم إيراني.
ملخص الحرب الأمريكية - الإيرانية
- ترمب: اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران في أضعف حالاته
- البيت الأبيض: جميع الخيارات مطروحة على الطاولة أمام ترمب بشأن إيران
- CNN: التقدم بمحادثات إيران يعتمد على نتائج زيارة ترمب الصين
- ارتفاع أسعار النفط بعد فشل المفاوضات الأخيرة