اختتمت في الرياض أعمال «ملتقى المكتسبات الخليجية»، الذي نظمته الأمانة العامة لمجلس التعاون، بالتعاون مع جهاز إذاعة وتليفزيون الخليج، وبرعاية إعلامية من صحيفة «الوطن»، حيث سلط الضوء على الإنجازات الإستراتيجية في مجالات التكامل الخليجي على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، والتحول الرقمي.

ويهدف الملتقى إلى تعزيز التعريف بهذه الإنجازات التي رفعت جودة حياة المواطن الخليجي، ومثلت نموذجاً فريداً للعمل الجماعي.

شارك في الملتقى نخبة من المسؤولين والمتخصصين والإعلاميين من دول مجلس التعاون.


واستطاعت دول الخليج، بفضل رؤى قادتها وتكامل مؤسساتها، أن تبني نموذجًا خليجيًّا متوازنًا يجمع بين الحفاظ على الهُويّة والقيم، والانفتاح على العالم، ومواكبة التحولات الحديثة في الاقتصاد والتقنية والتنمية البشرية.

كما تحولت دول الخليج من تكتل إقليمي إلى قوة عالمية تصنع الفرص وتتبنى الاستقرار.

تعريف بالمنجزات



بينما يقترب مجلس التعاون الخليجي من عامه الـ45 منذ تأسيسه، شهدت العاصمة الرياض انعقاد ملتقى المكتسبات الخليجية في إطار التعريف بالمنجزات التي حققتها منظومة دول مجلس التعاون طوال عقود، في الوقت الذي تواجه الدول الست تهديدات إيرانية مستمرة، قال مسؤول خليجي، إن دول المجلس لم تعد مجرد تكتل إقليمي يجمعه الجوار والتاريخ، بل أصبحت قوة إستراتيجية عالمية تُصنع فيها الفرص، وتُبنى فيها نماذج التنمية والازدهار والأمن والاستقرار.

وحدة وتماسك دول المجلس

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي، أن المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة أثبتت أن قوة دول مجلس التعاون تكمن في وحدتها وتماسكها، مشيراً إلى أن العمل الخليجي المشترك لم يعد خياراً تنموياً فحسب، بل أصبح ضرورة إستراتيجية تفرضها طبيعة المرحلة، ومتطلبات الأمن الإقليمي، والتحولات الاقتصادية العالمية، والتحديات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم.

لافتاً إلى أن المكتسبات الخليجية التي نستعرضها اليوم تعد انعكاساً لرؤية إستراتيجية طموحة، وتنسيق مستمر، وإرادة سياسية راسخة بين دول المجلس التي استطاعت بناء نموذج خليجي متوازن يجمع بين الحفاظ على الهوية والقيم، والانفتاح العالمي، ومواكبة التحولات الحديثة في الاقتصاد والتقنية والتنمية البشرية.

جاء ذلك في أثناء ملتقى المكتسبات الخليجية الذي أقامته الأمانة العامة لمجلس التعاون، بالتعاون مع جهاز إذاعة وتليفزيون الخليج، الاثنين، في مقر الأمانة العامة بالرياض، بحضور المسؤولين الإعلاميين في دول مجلس التعاون، وعدد من المختصين، وعدد من الطلبة الخليجيين الدارسين في جامعات السعودية.

المواطن الخليجي محور التنمية



في الإطار ذاته، أعرب البديوي عن فخره بالمنجزات المتحققة في مجالات التكامل السياسي، والتعاون العسكري والأمني، والتكامل الاقتصادي، والبنية التحتية، والتحول الرقمي، والتعليم، والصحة، والإعلام والربط الكهربائي، والأمن الغذائي، وغيرها من القطاعات الحيوية التي أسهمت في تعزيز تنافسية دول المجلس، وترسيخ مكانتها كمركز إقليمي ودولي مؤثر.

ولعل من أبرز ما يميز التجربة الخليجية أن المواطن الخليجي كان ولا يزال محور التنمية وغايتها، حيث انعكست هذه المكتسبات على حياته بصورة مباشرة، من خلال حرية التنقل والعمل والتملك والاستثمار، والتعليم والرعاية الصحية بين دول المجلس، بما يجسد المعنى الحقيقي للوحدة الخليجية في بعدها الإنساني والتنموي.

كما نوه بأن مستقبل مجلس التعاون لا يقاس بحجم الإنجازات المتحققة، بل بقدرة البناء عليها، وتحويلها إلى مكتسبات مستدامة تواكب تطلعات الشعوب، والأجيال القادمة.

مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود الخليجية المشتركة، وتعزيز التكامل في جميع المجالات، وبناء اقتصاد خليجي قادر على المنافسة عالميًا، بما يرسخ مكانة دول المجلس كشريك عالمي مؤثر في صياغة اقتصاد المستقبل والتنمية المستدامة.

ويُعد ملتقى المكتسبات الخليجية مساحة إعلامية وفكرية تسعى إلى تقديم المنجز الخليجي بلغة حديثة ومؤثرة، تعكس مسيرة العمل الخليجي المشترك، وما تحقق من مكتسبات تنموية وإنسانية.

«الوطن» شريك إعلامي لمنظومة العمل الخليجي المشترك



وفي ختام فعاليات الملتقى كرم جهاز إذاعة وتليفزيون الخليج صحيفة «الوطن» الراعي الإعلامي للملتقى، على دورها في مواكبة الملتقى إعلاميًا، ونقل رسالته، وتعزيز حضور المكتسبات الخليجية لدى المجتمع، وقد تسلم جائزة التكريم رئيس مجلس إدارة مؤسسة عسير للصحافة والنشر، إدريس الدريس.

وشهد ملتقى المكتسبات الخليجية، تسليط الضوء على مسيرة الإعلامي والكاتب السعودي، إدريس الدريس، كأحد القامات التي أثرت المحتوى الصحفي السعودي والعربي.

وتم تناول مسيرة إدريس الدريس المهنية كنموذج لـ«صحفي من الخليج»، أسهم بفعالية في تطوير العمل الصحفي وبناء محتوى ثقافي واجتماعي رصين.

ويأتي ذكره في إطار «تكريم الإبداع الخليجي»، حيث يهدف الملتقى إلى استعراض المنجزات والمكتسبات التي تحققت على مدار عقود في مسيرة العمل الخليجي المشترك.

أبرز ملامح ملتقى المكتسبات الخليجية

- التركيز على المواطن الخليجي كأحد أبرز المكتسبات.

- تضمنت المكتسبات حرية التنقل والعمل والتملك والاستثمار بين دول المجلس.

- ضرورة البناء على المنجزات الحالية وتعزيز التكامل لمواجهة التحديات المستقبلية وبناء اقتصاد مستدام.

- أهمية الإعلام الخليجي في إيصال هذه المكتسبات للمواطنين وتعزيز مكانة المجلس الدولية.

- استعرض المشاركون إنجازات في قطاعات حيوية، منها الأمن الغذائي، الربط الكهربائي، والتعليم والصحة.

أبرز المكتسبات التي ناقشها الملتقى

- التكامل الاقتصادي والبنية التحتية مثل الربط الكهربائي والأمن الغذائي والتحول الرقمي.

- السوق الخليجية المشتركة.

- استعراض منجزات مثل قوة «درع الجزيرة» واتفاقيات الدفاع المشترك.