وبحسب ما كشفته التحقيقات، فإن الواقعة بدأت بعد بلاغ من الإدارة التعليمية، تضمن ما انتهت إليه لجنة داخلية شُكلت فور اكتشاف شكوى إحدى الطالبات من تعرضها للتحرش، حيث استمعت اللجنة إلى شهادات طالبات أخريات أكدن تعرضهن لوقائع مشابهة، وسط حالة من الخوف من التبليغ بسبب تهديدات المعلم.
وأوضحت التحقيقات، التي باشرتها النيابة الإدارية، أن المتهم استغل موقعه داخل المدرسة، وتورط في ممارسات متعددة شملت تحرشا لفظيا وجسديا، وتهديدات مباشرة باستخدام الدرجات العملية، إضافة إلى ملاحقة بعض الطالبات عبر تطبيقات الهاتف وإرسال رسائل ذات مضمون غير لائق، فضلا عن وقائع تتعلق بالضغط عليهن لطلب صور شخصية وسلوكيات غير مهنية داخل الورش الدراسية.
واستمعت النيابة إلى أقوال عدد كبير من الطالبات والعاملين بالمدرسة، إلى جانب فحص رسائل ومحادثات رقمية منسوبة للمتهم، والتي دعمت أقوال الشاكيات، وقررت إحالة المتهم للمحاكمة التأديبية العاجلة، مع استمرار إبعاده عن أعمال التدريس، مؤكدة أهمية توفير بيئة تعليمية آمنة، وتشديد آليات الإبلاغ عن مثل هذه الوقائع، مع الحفاظ على الأدلة الرقمية لضمان محاسبة مرتكبيها وفقا للقانون.