بعد 75 يومًا من اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن واشنطن تسعى إلى إبرام «اتفاق جيد» مع إيران، مؤكدًا في تصريحات للصحفيين رفضه امتلاك طهران سلاحًا نوويًا.

في المقابل، أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني أنه لا يمكن الحديث عن وقف لإطلاق النار في ظل استمرار الحصار، مشيرًا إلى أن تحقيق سلام حقيقي لا يمكن أن يتم عبر التهديدات أو فرض التنازلات بالقوة.

اجتماع خليجي طارئ


وعقد وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعًا طارئًا، اليوم الأربعاء، برئاسة وزير الداخلية البحريني الفريق أول الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، وبمشاركة الأمين العام لمجلس التعاون، في مقر الأمانة العامة للمجلس بالرياض.

وذكر الأمين العام لمجلس التعاون جاسم محمد البديوي، أن الاجتماع الذي عقد بمقر الأمانة العامة في الرياض، على أهمية مضاعفة التنسيق بين وزارات الداخلية والجهات المعنية في دول المجلس، في ضوء القبض على عدد من الخلايا المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، والتصدي لكل ما يستهدف أمن واستقرار دول المجلس، ومواجهة تداعيات وتطورات الأحداث الجارية، ومكافحة جميع أنواع الإرهاب. وأوضح أن وزراء الداخلية بدول المجلس، ناقشوا خلال الاجتماع العديد من الموضوعات، وفي مقدمتها الأوضاع الأمنية في المنطقة جراء الأحداث الجارية، وسبل تعزيز التنسيق والتعاون الأمني الخليجي المشترك؛ لمعالجة التحديات التي نتجت عن الاعتداءات التي تعرضت لها دول المجلس، مؤكدين أن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ.

مضاعفة التنسيق

وقال البديوي إن الوزراء أكدوا أهمية مضاعفة التنسيق بين وزارات الداخلية والجهات المعنية في دول المجلس، في ضوء القبض على عدد من الخلايا المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، والتصدي لكل ما يستهدف أمن واستقرار دول المجلس، ومواجهة تداعيات وتطورات الأحداث الجارية، ومكافحة جميع أنواع الإرهاب.

وأضاف: «أعرب وزراء داخلية دول مجلس التعاون عن خالص التعازي والمواساة لأسر الشهداء - رحمهم الله - الذين ارتقوا إلى رحمة الله جراء العمليات العدوانية التي تعرضت لها دول المجلس، متمنين الشفاء العاجل للمصابين».

كما أشار البديوي إلى أن الوزراء أشادوا بـ«الجهود الكبيرة والقيمة التي قامت بها الأجهزة الأمنية في دول الخليج في كشف وضبط هذه الخلايا»، مؤكدين أن «ما تحقق يعكس كفاءة ويقظة الأجهزة الأمنية الخليجية، وجاهزيتها العالية في حماية أمن واستقرار دول المجلس، والتصدي لكل ما يهدد سلامة مجتمعاتها».

ورقة ضغط

ومع استمرار الشلل شبه التام في مضيق هرمز الحيوي، منذ تفجر الحرب بين إيران من جهة وإسرائيل وأمريكا من جهة أخرى، جراء التهديدات الإيرانية للسفن التجارية، أقر الجيش الإيراني بأنه يستعمل هذا الممر الملاحي الاستراتيجي كورقة ضغط لتحقيق مكاسب سياسية.

وقال المتحدث باسم الجيش، العميد محمد أكرمي نيا، اليوم الأربعاء إن «السيطرة على مضيق هرمز ستعزز قوة البلاد في مجال السياسة الخارجية»، وفق ما نقلت وكالة تسنيم.

كما أضاف أن «السيطرة على المضيق ستجلب للبلاد عوائد اقتصادية تعادل ضعف عائدات النفط».

إلى ذلك، أشار إلى أن «الجزء الغربي من هرمز يخضع لسيطرة القوة البحرية للحرس الثوري والجزء الشرقي تحت سيطرة قوات الجيش البحرية».



كذلك أعلن أن القوات الإيرانية «لن تسمح بعد الآن بمرور الأسلحة الأمريكية عبر مضيق هرمز». وأضاف أن «العدو شاهد جزءًا فقط من القدرات الإيرانية».

بالتزامن، أعلن الجيش الأمريكي أن مقاتلة F-35 تقوم بدورية فوق المياه الإقليمية قرب مضيق هرمز.

أتت تلك التصريحات الإيرانية بعد تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة بشكل أكبر خلال الأيام القليلة الماضية، إثر رفض الجانب الإيراني للمقترح الأمريكي الأحدث من أجل إنهاء الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي.

مناورات في طهران

بدوره، قال قائد الحرس الثوري في منطقة طهران الكبرى حسن زاده إن الحرس نفذ مناورات الأربعاء، بمشاركة قوات التدخل السريع والقوات الخاصة ووحدات الكوماندوز التابعة له، والباسيج، مشيرًا إلى أن المناورة الخاصة بقوات الباسيج استمرت خمسة أيام وليالٍ، وتم خلالها «تحقيق جميع الأهداف المحددة».

ونقلت وكالة «مهر» الإيرانية عن حسن زاده قوله إن «القوات القتالية في جاهزية كاملة لمواجهة تحركات العدو».

وأضاف أن «جميع السيناريوهات التي جرى التدريب عليها مسبقًا، إضافة إلى التكتيكات والأساليب القتالية الفردية والجماعية في مواجهة العدو، تم تنفيذها وتقييمها خلال المناورة في مختلف البيئات الميدانية». وأوضح أن من بين أهداف المناورة رفع الجاهزية والقدرات القتالية لمواجهة أي تحركات أو عمليات معادية، من جانب أمريكا أو إسرائيل.

وأكد أن القوات «جاهزة لتنفيذ أي عملية في أي نقطة وخلال أي إطار زمني، وفي أسرع وقت ممكن»، على حد قوله.

تحذير من وكالة الطاقة

من جانبها، قالت وكالة الطاقة الدولية، أمس، إن إمدادات النفط العالمية ستنخفض بنحو 3.9 ملايين برميل يوميًا خلال عام 2026؛ بسبب الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران، إذ فقدت منطقة الشرق الأوسط بالفعل أكثر من مليار برميل من إمداداتها.

وفي تقريرها الشهري عن سوق النفط، قالت الوكالة إن انخفاض الإمدادات سيتجاوز تراجع الطلب، الذي تتوقع الآن أن ينخفض بمقدار 420 ألف برميل يوميًا هذا العام.

وأضافت الوكالة أن الطلب يتعرض أيضًا لضغوط بسبب الحرب، إذ تؤدي ارتفاعات الأسعار إلى تقويض الطلب وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وضع متفجر في لبنان

وفي لبنان، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن 3 غارات جوية إسرائيلية على طريق سريع ساحلي قتلت 8 أشخص بينهم طفلان. كما أكدت الوكالة الوطنية للإعلام أن الجيش الإسرائيلي استهدف سيارة في بلدة السعديات على الساحل الجنوبي ضمن قضاء الشوف محافظة جبل لبنان.

وكشف موقع «واللا» الإسرائيلي، نقلًا عن مصدر أمني، أن استخبارات الجيش الإسرائيلي تعمل على تحليل ما وصفه بـ«التهديد المميت» الذي تشكّله المسيّرات التابعة لحزب الله، في ظل تصاعد الهجمات على الجبهة الشمالية.



وبحسب المصدر، يواصل الجيش الإسرائيلي تطوير وسائل تكنولوجية جديدة لمواجهة المسيّرات، بالتوازي مع تعزيز إجراءات الانضباط العملياتي داخل الوحدات العسكرية بهدف الحد من الخسائر الناتجة عن هجماتها.

وأشار المصدر إلى أن أسلحة وذخائر جديدة يُتوقع أن تصل خلال الأسابيع المقبلة، ضمن خطط تهدف إلى تعزيز حماية القوات الإسرائيلية من تهديد المسيّرات.

أبرز أحداث المنطقة في ظل الحرب الأمريكية الإيرانية

* إسرائيل تكثف غاراتها على لبنان

* الحرس الثوري يجري تدريبات عسكرية في طهران

* جهود دولية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز

* واشنطن تتفق مع الصين على رفض فرض رسوم على عبور هرمز

* إدانات عربية لتسلل عناصر الحرس الثوري لجزيرة بوبيان الكويتية