تحديات تشغيلية
خرجت العديد من المشروعات من السوق بعد فترات قصيرة نتيجة تحديات تشغيلية وتسويقية متراكمة، وكشف مختصون في ريادة الأعمال، أن السوق السعودي شهد خلال فترة قصيرة دخولًا مكثفًا لمشروعات المطاعم السحابية، ما أدى إلى حالة تشبع نسبي داخل تطبيقات التوصيل، مشيرين إلى أن جزءًا من هذه المشروعات تأسست بدافع مواكبة «الترند»، أو الاستفادة من انتشار منتجات معينة عبر منصات التواصل الاجتماعي دون دراسة دقيقة للطلب الفعلي أو وضع خطط تشغيل طويلة المدى.
مكامن خلل
يرى المختص في إدارة المطاعم، فهد خالد، أن أحد أبرز مكامن الخلل في تجربة المطاعم السحابية يتمثل في ربط المشروع بشكل كامل بمنصات التوصيل، دون بناء قناة تواصل مباشرة مع العميل أو هوية تجارية مستقلة، مشيرًا إلى أن هذا النمط يجعل المطعم في حالة اعتماد شبه كلي على الخوارزميات، ما يسبب تقلبًا واضحًا في حجم الطلبات، خصوصًا مع تغير المنافسة أو انخفاض التقييمات.
ضغط التوصيل
أوضحت أخصائية سلامة الغذاء، الدكتورة سمية عبدالرحيم، أن أحد أبرز التحديات التي تواجه المطاعم السحابية يتمثل في الحفاظ على جودة المنتج حتى لحظة التسليم، مبينة أن اختلاف ظروف النقل ومدة التوصيل يؤثر بشكل مباشر على خصائص الطعام، سواء من حيث الحرارة أو الشكل النهائي، وهو ما ينعكس بدوره على رضا العملاء وتقييماتهم داخل التطبيقات، وعلى استمرارية المشروع.
عنصر حاسم
أكد صانع المحتوى، غازي أفاضل، أن التقييمات الرقمية أصبحت عنصرًا حاسمًا في تحديد مستقبل المطاعم السحابية، حيث يعتمد العملاء بشكل كبير على تجارب المستخدمين السابقين، مضيفًا أن أي خلل بسيط في الخدمة، سواء تأخير أو خطأ في الطلبات، قد يؤدي إلى انخفاض فوري في التقييمات، وهو ما ينعكس مباشرة على ترتيب المطعم داخل التطبيق وعدد الطلبات اليومية، ويقود تدريجيًا إلى خروجه من السوق.
تسويق رقمي
أكد المختص في التسويق الرقمي، ماهر الأحمدي، أن بعض العلامات التجارية الناجحة داخل هذا القطاع لا تمتلك حضورًا تقليديًا واضحًا خارج التطبيقات، لكنها استطاعت تحقيق مبيعات قوية بفضل إستراتيجيات تسويق رقمي فعالة، مشيرًا إلى أن خوارزميات المنصات أصبحت تتحكم بشكل كبير في فرص الظهور، ما يجعل المنافسة قائمة على جودة المحتوى البصري، والعروض، وتكرار الظهور، أكثر من اعتمادها على الموقع أو حجم المطعم الفعلي.