يأتي ذلك في وقت بحث فيه وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني مع نظيره الباكستاني محسن نقوي في طهران، آفاق استئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفادت وكالة «نور نيوز» الإيرانية.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن دور باكستان في المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة «ما زال مستمرا». ولفت عراقجي إلى أن واشنطن أرسلت رسائل تعبر فيها عن رغبتها في مواصلة الحوار، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض المقترح الإيراني.
وكانت إيران قد سلمت، الأحد، ردها على المقترح الأمريكي الرامي إلى إنهاء الحرب إلى باكستان، إلا أن ترامب وصف المقترح بأنه «غير مقبول إطلاقا».
آلية إيرانية لمضيق هرمز
وقال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، السبت، إن طهران أعدت آلية لتنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، على طول مسار محدد ستكشف عنه قريباً.
وأضاف عزيزي، أن هذه الآلية ستقتصر على السفن التجارية والجهات المتعاونة مع إيران، مشيراً إلى أنه سيتم تحصيل رسوم مقابل الخدمات المتخصصة المقدمة بموجب الآلية.
خيارات ترمب
غادر ترمب الصين، الجمعة، ليواجه قرارات حاسمة بشأن إيران، بينما أعد كبار مساعديه خططاً لاحتمال أن يأمر باستئناف ضربات عسكرية «إذا قرر كسر الجمود عبر مزيد من الهجمات»، حسبما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز».
وأضافت الصحيفة، نقلًا عن مساعدي الرئيس الأمريكي، أن الأخير لم يتخذ بعد قراراً بشأن خطواته المقبلة في حرب إيران، فيما تعمل أطراف دولية على محاولة التوصل إلى تسوية تدفع طهران إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بما يتيح لترمب إعلان النصر وإقناع الناخبين الأمريكيين المتشككين بأن التدخل العسكري «المكلّف والدموي» في إيران كان ناجحاً.
وجدد ترمب، خلال حديثه للصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية، بعد مغادرته بكين، رفض المقترح الإيراني الأخير في المفاوضات، قائلاً «لقد اطلعت عليه، ولم يعجبني من الجملة الأولى، ولهذا رميته».
وأوضح ترمب أنه ناقش الملف الإيراني مع نظيره الصيني شي جين بينج، الذي تُعد بلاده شريكاً إستراتيجياً لطهران، وتعتمد على النفط والغاز المار عبر مضيق هرمز. لكنه أشار إلى أنه لم يطلب من شي الضغط على إيران.
استمرار الحصار الأمريكي
وإثر تعثر مفاوضاتها مع إيران بوساطة باكستانية في 11 أبريل الماضي، تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. وردت إيران لإغلاق المضيق ومنع مرور السفن إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل، إذا لم يتم إبرام اتفاق لإنهاء الحرب، التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم.
أبرز المستجدات في الحرب الأمريكية الإيرانية
- وزير الداخلية الباكستاني يزور طهران للقاء كبار المسؤولين الإيرانيين
- إيران تعد آلية جديدة لتحصيل رسوم عبور مضيق هرمز
- ترمب يدرس خيارات استئناف حرب إيران بعد العودة من الصين
- واشنطن وطهران تتجهان لتأجيل محادثات اليورانيوم لمراحل لاحقة