يأتي ذلك بعد أن واصلت إسرائيل تصعيدها العسكري في جنوب لبنان بعد أقل من 24 ساعة على إعلان تمديد وقف إطلاق النار 45 يوما إضافية، عقب جولة مفاوضات بواشنطن، في وقت شهدت فيه المناطق الجنوبية سلسلة غارات وتحليقا مكثفا للطيران المسيّر الإسرائيلي، بالتزامن مع إنذارات بالإخلاء وحركة نزوح باتجاه صيدا وبيروت.
اقتحام قرى سورية
نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن قوة إسرائيلية، تضم أربع آليات عسكرية، اقتحمت قرية صيدا الحانوت، حيث انتشر عناصرها بين منازل السكان، وفتشوا عددا منها.
وفي تحرك موازٍ، توغلت قوة إسرائيلية أخرى مدعومة بثلاث دبابات في محيط «تل الدرعيات»، الواقع على أطراف قرية المعلقة بالريف الجنوبي، قبل أن تنسحب من المنطقة في وقت لاحق.
تأتي هذه التحركات بعد يومين فقط من توغل مماثل، حيث اقتحمت قوة إسرائيلية، قوامها سبع آليات عسكرية، قرية صيدا الحانوت الخميس الماضي، واعتقلت شاباً من أبناء القرية، قبل أن تُفرج عنه لاحقاً.
خرق اتفاق فض الاشتباك
وفقا للمصادر السورية، فإن هذه التحركات تأتي سياق «الاعتداءات الإسرائيلية» المستمرة، وخرق اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.
وتتمثل هذه الخروقات في عمليات توغل متكررة تشهدها مناطق الجنوب السوري، تتخللها مداهمات لمنازل المدنيين، وحملات اعتقال، إلى جانب عمليات تجريف واسعة للأراضي الزراعية.
يُذكر أن إسرائيل كانت قد أعلنت انهيار اتفاقية فصل القوات (عام 1974) عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024.
وتقدمت القوات الإسرائيلية إثر ذلك للسيطرة على المنطقة العازلة السورية بالتوازي مع شن غارات جوية مكثفة داخل الأراضي السورية، ما أسفر، وفق مصادر مختلفة، عن سقوط ضحايا مدنيين، وتدمير مواقع عسكرية ومستودعات للآليات والذخائر.
وتؤكد دمشق بشكل دائم موقفها الثابت بالمطالبة بانسحاب القوات الإسرائيلية الكامل من كل الأراضي السورية، مشددة على أن الإجراءات الإسرائيلية في الجنوب السوري «غير قانونية، ولا تترتب عليها أي آثار بموجب القانون الدولي».
كما تجدد مطالباتها للمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، والضغط على تل أبيب من أجل وقف هذه التحركات، وإلزامها بالانسحاب الكامل.