وتعود تفاصيل القصة إلى نحو أربعة أشهر، عندما تعرض والد إياد لوعكة صحية مفاجئة، كشفت الفحوصات الطبية بعدها حاجته العاجلة إلى زراعة كبد، باعتبارها الخيار العلاجي الأنسب لحالته الصحية.
وخضع الأب والابن لسلسلة من الفحوصات والإجراءات الطبية قبل إجراء العملية في مستشفى الملك فيصل التخصصي، التي استغرقت نحو 7 ساعات وتكللت بالنجاح.
وأوضح إياد العماري لـ«الوطن» أن قراره بالتبرع جاء بدافع رغبته في إنقاذ والده، مؤكدًا أن أسرته دعمت قراره منذ البداية رغم إدراكهم للتفاصيل الطبية المرتبطة بالعملية.
وقال إنه لم يكن منشغلًا بحفل التخرج أو الاختبارات الجامعية بقدر اهتمامه بصحة والده وتعافيه، مضيفًا أن فرحته الحقيقية كانت بنجاح العملية وتحسن حالته الصحية.
وحظي موقفه الإنساني بتقدير رسمي، إذ استقبله الأمير محمد بن عبدالعزيز، أمير منطقة جازان، في مكتبه، وكرّمه تقديرًا لمبادرته الإنسانية.
وأعرب إياد عن أمله في أن تحمل قصته رسالة تعكس أهمية البر بالوالدين والاستعداد للتضحية من أجل الأسرة.