كشف المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي عن ارتفاع جولات التفتيش على الأنشطة ذات الأثر البيئي العالي في موسم حج 1447هـ، بأكثر من 145% مقارنة بالموسم الماضي، نتيجة الاعتماد على استخدام تقنيات الأقمار الصناعية وتعزيزها ببرامج الذكاء الاصطناعي التي رفعت معدل الاستجابة للبلاغات البيئية للمواقع الأكثر حساسية في النطاق الجغرافي حول الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمركز المهندس علي الغامدي، أن الرقابة والرصد هذا العام استخدمت أكثر من 200 صورة للأقمار الصناعية كشفت بشكل يومي حالة الأوساط البيئية، صاحبها تحليل فريق من المختصين لنتائج تقارير الذكاء الاصطناعي التي تقارن حالة الأوساط قبل وبعد المخالفة.

وبين أن فرق التفتيش استجابت لأكثر من 100 بلاغ بيئي، منها 50% وردت بواسطة الأقمار الصناعية، الأمر الذي أسهم في توجيه الفرق الرقابية بشكل أكثر دقة وكفاءة، كما تم رفع عدد العناصر التي تم تحليلها مخبريا أكثر من 2300 تحليل في المدينتين المقدستين.


وأفاد أن المركز نفذ أكثر من 1800 جولة رقابية خلال الموسم، أسفرت عن رصد نحو 250 حالة عدم التزام، منها 95% مرتبطا بالجوانب التنظيمية والإدارية، فيما لم تتجاوز المخالفات البيئية الفنية المؤثرة 5% من الحالات، وتم اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة حيالها بالتنسيق مع الجهات المختصة لضمان معالجة الآثار البيئية وإعادة تأهيل المواقع المتأثرة.

وفي سياق متصل قال الغامدي: «إن عدد محطات قياس جودة الهواء في محيط تواجد الحجاج يبلغ 9 محطات، كما طبق لأول مرة برنامج تنبؤ بحالات التلوث خلال 24 ساعة من اليوم التالي، والذي مكن المفتشين من رصد مصادر الانبعاث والحد من تفاقم التلوث».

ورفع المركز ــ بحسب الغامدي ــ قدرة رصد الضوضاء في مكة والمشاعر من خلال تشغيل 6 محطات ثابتة، إضافة إلى الأجهزة المتنقلة التي يحملها المفتشون بشكل يومي لرصد الضجيج بين المخيمات وفي المشاعر والطرقات والأنفاق المؤدية للحرم المكي، مبينا أن بيانات القياسات لم تسجل مؤشرات تجاوزت الحد المسموح به خلال الموسم. وأكد أن المركز تابع بدقة بصفته جهة رقابية لعمليات التخلص الآمن من المخلفات الناتجة عن أعمال الهدي والأضاحي، سواء المخلفات الصلبة أو السائلة في مسالخ مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، والمدينة المنورة حيث تم رفع تقرير بحالات الإجراءات ومدى سلامة الأوساط البيئية المحيطة بها للجهات المعنية، لاتخاذ الإجراءات المناسبة حال رصد أي مخالفة.

وشدد الغامدي على أن المركز سيعمل على استكمال استخدام صور الأقمار الصناعية لمتابعة جميع المواقع المرصودة، إضافة إلى إجراء أكثر من 1800 تحليل لأوساط التربة والمياه بعد مغادرة ضيوف الرحمن للتأكد من استدامة الأوساط البيئية والحفاظ على خواصها الطبيعية في المستقبل.