وأوضح الباحثون أن هذه الأدوية تنتمي إلى فئة مركبات «HIF-PHI»، المعروفة بدورها في تحفيز إنتاج خلايا الدم الحمراء ومساعدة الجسم على التكيف مع نقص الأكسجين. إلا أن التجارب أظهرت أنها تؤدي أيضا إلى إبطاء نمو الخلايا وتقليل تكون الأوعية الدموية الجديدة التي تعتمد عليها الأورام في الحصول على الغذاء والأكسجين اللازمين لاستمرار نموها.
وما أثار اهتمام العلماء أن هذه التأثيرات استمرت حتى في غياب البروتينات التي كان يُعتقد سابقا أنها المسار الرئيسي لعمل هذه المركبات، ما يشير إلى وجود آليات بيولوجية أخرى غير مكتشفة قد تؤثر في استقلاب الخلايا ونمو الأنسجة.
ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يحمل أهمية خاصة لمرضى السرطان الذين يعانون من فقر الدم نتيجة المرض أو بسبب العلاجات الكيميائية. وفي حال أكدت الدراسات المستقبلية هذه النتائج، فقد يصبح من الممكن استخدام دواء واحد للمساعدة في علاج فقر الدم والحد من نمو الأورام في الوقت نفسه.
وفي سياق متصل، أشارت دراسات أخرى إلى إمكانات علاجية إضافية لبعض الأدوية المعروفة، حيث أظهرت أبحاث أجريت في الولايات المتحدة أن بعض حقن إنقاص الوزن من فئة «GLP-1» قد تسهم في الحد من تطور بعض أنواع السرطان، من بينها سرطانات الرئة والثدي والقولون والمستقيم والكبد.
ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية قبل اعتمادها في الممارسات العلاجية، إلا أنها تمثل خطوة واعدة نحو توسيع استخدام الأدوية المتوافرة حاليا في مواجهة أمراض معقدة مثل السرطان.