بعد أكثر من سبع سنوات على وفاة مصمم الأزياء الألماني الشهير كارل لاغرفيلد، لا تزال قطته المدللة «شوبيت» محور واحدة من أغرب قضايا الميراث في عالم المشاهير، وسط نزاعات قانونية حالت دون حصولها على النصيب الذي قيل إن المصمم خصصه لرعايتها.

وتعود القصة إلى وصية لاغرفيلد، الذي توفي عام 2019 عن عمر ناهز 85 عاما، بعدما اشتهر بعلاقته الاستثنائية مع القطة التي وصفها مرارا بأنها «حب حياته الوحيد». وتشير تقارير إعلامية إلى أن جزءا من ثروته، المقدرة بأكثر من 200 مليون دولار، كان موجها لضمان استمرار رعايتها، إلا أن القانون الفرنسي لا يسمح للحيوانات بامتلاك الأموال أو وراثة الممتلكات بشكل مباشر.

وتعيش «شوبيت» حاليا في باريس برعاية فرانسواز كاكوت، المدبرة السابقة لمنزل لاغرفيلد، التي أكدت أنها لم تتلق أي أموال من التركة حتى الآن، رغم تكليفها بالعناية بالقطة بعد وفاة المصمم. وأوضحت أنها استعانت بمحامين لمتابعة القضية وضمان احترام رغبات صاحبها الراحل.


ودخلت «شوبيت» حياة لاغرفيلد عام 2011 عندما تركها عارض الأزياء الفرنسي بابتيست جيابيكوني في رعايته خلال عطلة قصيرة، إلا أن المصمم ارتبط بها سريعا وقرر الاحتفاظ بها. وسرعان ما تحولت إلى واحدة من أشهر القطط في العالم، بعدما ظهرت في حملات إعلانية وجلسات تصوير ورافقت صاحبها في العديد من المناسبات.

ورغم رحيل لاغرفيلد، لا تزال القطة تحافظ على حضورها الإعلامي، إذ يتابع حسابها على منصة إنستغرام مئات الآلاف من الأشخاص، كما تواصل الظهور في حملات تجارية محدودة تخضع لشروط تراعي رفاهيتها.

وتبقى تفاصيل تركة لاغرفيلد غير واضحة حتى اليوم بسبب سرية وثائق الميراث في فرنسا ووجود نزاعات قانونية وضريبية مرتبطة بها، فيما تشير تقارير إلى وجود طعون في صحة الوصية قد تفتح الباب أمام انتقال أجزاء من الثروة إلى أقارب المصمم. وبين وصية لم تُحسم وقوانين لا تعترف بالحيوانات كورثة، تظل «شوبيت» بطلة واحدة من أكثر قصص الميراث غرابة في عالم الأزياء والثروات.