سجل انتشار السمنة بين مراجعي مراكز الرعاية الصحية الأولية 30.5% خلال عام 2025، ما يضع الوقاية من السمنة ومضاعفاتها ضمن أبرز تحديات الصحة العامة، بالتزامن مع تقدم المؤشرات الصحية في المملكة، وانخفاض معدل الوفيات الناجمة عن الأمراض غير المعدية 6.7%، وفق تقرير هيئة الصحة العامة «وقاية» لعام 2025.

وتبرز هذه المؤشرات مسارين متوازيين؛ أولهما استمرار الحاجة إلى مواجهة السمنة باعتبارها عامل خطورة يرتبط بعدد من الأمراض المزمنة، وثانيهما التقدم في برامج الوقاية والكشف المبكر وتعزيز جودة الخدمات الصحية، بما يدعم خفض الوفيات وتحسين جودة الحياة.

8 أسباب


ترتبط السمنة بعوامل سلوكية وصحية متعددة، أبرزها قلة النشاط البدني ونمط الحياة الخامل، والإفراط في تناول الوجبات السريعة والمشروبات عالية السكر، وزيادة السعرات الحرارية المستهلكة مقارنة بمعدل حرقها.

وتشمل الأسباب أيضًا العوامل الوراثية والهرمونية لدى بعض الأشخاص، وقلة النوم، والتوتر النفسي وما قد يصاحبه من عادات غذائية غير صحية، إلى جانب ضعف الوعي الغذائي لدى بعض الفئات.

مواجهة السمنة

تركز الجهود الصحية على تعزيز الوقاية من السمنة عبر التوعية بالتغذية المتوازنة وأهمية النشاط البدني، والكشف المبكر عن السمنة وعوامل الخطورة في مراكز الرعاية الصحية الأولية، وتقديم الاستشارات الغذائية وخطط خفض الوزن بإشراف المختصين.

كما تمتد الجهود إلى الوقاية من الأمراض المرتبطة بالسمنة، وفي مقدمتها السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، وتعزيز الفحص الدوري ومتابعة الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، وتشجيع أنماط الحياة الصحية في المدارس وأماكن العمل والمجتمع.

الوفيات تتراجع

كشف تقرير «وقاية» تراجع معدل الوفيات الناجمة عن الأمراض غير المعدية 6.7%، في مؤشر يعكس التقدم في برامج الوقاية والكشف المبكر وتحسن جودة الخدمات الصحية وإدارة الأمراض المزمنة.

ويدعم ارتفاع الوعي الصحي وتطور الرعاية واستمرار المبادرات الوطنية هذا التراجع، بالتوازي مع توجه المنظومة الصحية نحو تعزيز الوقاية قبل العلاج، والحد من عوامل الخطورة المرتبطة بالأمراض المزمنة، وفي مقدمتها السمنة.

الوقاية أولًا

تعزز برامج الفحص والكشف المبكر القدرة على اكتشاف عوامل الخطورة والتدخل في مراحل مبكرة، فيما تسهم الفحوص الوراثية في التعرف على بعض الأمراض والاستعدادات الصحية، ودعم تطبيقات الطب الدقيق والعلاج الموجه، وتوفير بيانات علمية تسهم في تطوير الأبحاث والخدمات الصحية.

وتواصل المملكة بناء منظومة صحية ترتكز على الوقاية وتعزيز الصحة العامة، في مسار يستهدف الحد من السمنة والأمراض المزمنة، وخفض المضاعفات والوفيات، ورفع متوسط العمر المتوقع وتحسين جودة الحياة.

عوامل تدعم تراجع الوفيات

نجاح برامج الوقاية والكشف المبكر

تحسن جودة الخدمات الصحية

تعزيز إدارة الأمراض المزمنة

ارتفاع الوعي الصحي

تطور خدمات الرعاية الصحية

الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية

دعم الطب الدقيق والعلاج الموجه

استمرار المبادرات الوطنية لتحسين جودة الحياة