جددت وزارة الخارجية السعودية، اليوم، إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات «الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والانتهاكات السافرة»، لسيادة مملكة البحرين ودولة الكويت الشقيقتين، وقالت إن هذه الاعتداءات تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.

وأضافت في بيان أن الاعتداءات الإيرانية المتواصلة تعني المزيد من التصعيد، ودفع المنطقة نحو التوتر وزعزعة الأمن والاستقرار. وجددت المملكة تأكيدها على أن هذه الانتهاكات تقوض الجهود الدولية الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما جددت السعودية تضامنها مع مملكة البحرين ودولة الكويت، ودعمها الكامل لكل ما تتخذانه من إجراءات تحفظ سيادتهما وأمنهما واستقرارهما.


استمرار استهداف الكويت والبحرين

وأعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، فجر السبت، أن الدفاعات الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، فيما انطلقت صافرات الإنذار في البحرين.

وقالت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين ظهر السبت، إن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت 3 صواريخ إيرانية، وعدد من الطائرات المسيرة، فيما ذكرت قوة الإطفاء في الكويت، أنها تعاملت مع 3 بلاغات نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض الدفاعات الجوية لصواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية معادية.

7 صواريخ باليستية

وقالت القيادة المركزية الأمريكية السبت، إن قواتها اعترضت عدة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة إيرانية أطلقت باتجاه مضيق هرمز ودول الخليج.

وأضافت في بيان على منصة «إكس»، أن إيران أطلقت 7 صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين بعد ساعات من إسقاط القيادة المركزية أربع طائرات مسيرة انتحارية إيرانية كانت متجهة نحو مضيق هرمز، وكانت تشكل «تهديداً مباشراً» لحركة الملاحة البحرية في المنطقة.

هجوم أمريكي على إيران

في غضون ذلك، قال الجيش الأمريكي إن القوات الأمريكية ​شنت هجوما على مواقع رادارات ساحلية إيرانية، أمس، بعد إسقاط طائرات مسيرة أطلقتها طهران باتجاه مضيق هرمز، في أحدث تصعيد يعقد الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب ‌بين البلدين.

وقال مسؤول أمريكي إن الجيش الأمريكي يعتقد أن الطائرات المسيرة الإيرانية الأربع كانت تستهدف حركة الملاحة البحرية في المنطقة. وقالت القيادة المركزية الأمريكية على إكس إن الولايات المتحدة قصفت بعد ذلك مواقع المراقبة الإيرانية في جوروك وجزيرة قشم، وكلاهما على مضيق هرمز.

وقال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين ردا على الضربات الأمريكية، مضيفا أنه أطلق النار على أربع ناقلات كانت تحاول عبور المضيق دون إذنه.

مفاوضات متعثرة

ويستمر التعثر في المفاوضات غير المباشرة التي تخوضها الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف الحرب التي بدأت قبل ثلاثة أشهر، وفي ظل الاشتباكات المتكررة، لا يزال التوصل إلى اتفاق أمرا بعيد المنال.

وفي إطار أي اتفاق، تريد طهران الحصول على عائدات نفطية بمليارات الدولارات وإعفاءات من العقوبات المفروضة على صادرات النفط الخام ورفع الحصار الأمريكي على موانئها، والسيطرة على مضيق هرمز. وأغلقت إيران المضيق فعليا، وكان يمر عبره حوالي خمس شحنات النفط العالمي قبل الحرب.

ويواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطا سياسية داخلية متزايدة بسبب ارتفاع أسعار البنزين لإنهاء ​هذه الحرب التي لا تحظى بشعبية. وقال لشبكة NBC، إنه على الرغم من تدمير معظم منشآت تصنيع الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية، لا يزال الإيرانيون يمتلكون نحو خمس صواريخهم.



قتال في أنحاء المنطقة

وفي صراع ​مواز في لبنان، قال الجيش أمس إن ضابطين وجنديين قتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت سيارتهم العسكرية على طريق الخردلي-النبطية في جنوب لبنان.

وقال الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق إنه استهدف السيارة بعد رصد ما وصفه بتهديد لقواته، مشيرا إلى أنه تلقى معلومات تفيد بأن جماعة حزب الله كانت تستعد لإطلاق النار على القوات الإسرائيلية في المنطقة.

وقالت جماعة حزب الله المسلحة المتحالفة مع إيران أمس الجمعة إنها نفذت هجومين على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.



وأكدت ​إيران دعمها لحزب الله، مطالبة إسرائيل بالانسحاب من لبنان. ووضعت طهران وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله شرطا ​لأي اتفاق سلام مع واشنطن لإنهاء الحرب.

ورفض الأمين العام للجماعة نعيم قاسم الأسبوع الماضي اتفاقا توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية لوقف القتال في لبنان. ولم ينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي، ولم يكن حزب الله طرفا في المفاوضات.

وتقول إسرائيل إن قواتها ​لن تنسحب أو توقف عملياتها في البلاد، وسط توتر متزايد مع الولايات المتحدة.

أبرز مستجدات الحرب الأمريكية الإيرانية

- الجيش الأمريكي يضرب مواقع رادار إيرانية.

- إيران أطلقت صواريخ على الكويت والبحرين دون أنباء عن وقوع أضرار.

- ترمب: طهران لم يتبق لها سوى أقل من 22 % من صواريخها.

- إيران تشترط انسحاب إسرائيل من لبنان لوقف إطلاق النار بالمنطقة.

- باكستان تتدخل من جديد لتهدئة الوضع بين أمريكا وإيران.