كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة كاليفورنيا في إيرفين أن صحة الأب قبل الإنجاب وخلاله قد تلعب دوراً مهماً في زيادة أو خفض خطر إصابة الأطفال بالسمنة والأمراض المرتبطة بها، مما يسلط الضوء على دور الآباء في تشكيل صحة الأجيال القادمة. وأوضحت الدراسة أن عوامل مثل السمنة، والنظام الغذائي، ومستوى النشاط البدني، والصحة النفسية لدى الأب لا تؤثر عليه وحده، بل قد تنعكس على صحة أطفاله عبر مسارات بيولوجية وسلوكية وبيئية متعددة.

وأشار الباحثون إلى أن السمنة قد تؤثر في جودة الحيوانات المنوية وتحدث تغيرات في آلية عمل الجينات المسؤولة عن تنظيم الشهية والتمثيل الغذائي لدى الأبناء، مما قد يرفع احتمالات الإصابة بالسمنة مستقبلاً.

وأكدت الدراسة أن هذه التأثيرات ليست دائمة بالضرورة، إذ يمكن لتحسين نمط الحياة وخفض الوزن أن يسهما في تحسين المؤشرات الصحية المرتبطة بالإنجاب.


ولفتت إلى أن الآباء يؤثرون بشكل مباشر في العادات اليومية للأطفال من خلال أنماط الغذاء والنشاط البدني داخل الأسرة، مما يجعل مشاركتهم في جهود الوقاية من السمنة عاملاً أساسياً إلى جانب دور الأمهات.