سجلت فرق هيئة الهلال الأحمر السعودي خلال عام 2025 نحو 1496 بلاغًا إسعافيًا منقولًا لحوادث التسمم الناتجة عن اللدغات والعضات والحساسية، في مناطق المملكة باستثناء منطقتي مكة المكرمة والرياض، فيما تصدرت المدينة المنورة عدد البلاغات بـ291 بلاغًا، تمثل 19.5% من الإجمالي.

وتبرز هذه الحالات أهمية سرعة الاستجابة الإسعافية، نظرًا إلى احتمالية تطور بعضها إلى مضاعفات خطيرة تستدعي تدخلًا عاجلًا ونقل المصاب إلى المنشأة الصحية المناسبة.

المدينة تتصدر


تصدرت المدينة المنورة المناطق المسجلة بـ291 بلاغًا بنسبة 19.5%، تلتها المنطقة الشرقية بـ259 بلاغًا بنسبة 17.3%، ثم عسير بـ230 بلاغًا بنسبة 15.4%، وحائل بـ145 بلاغًا بنسبة 9.7%، وجازان بـ135 بلاغًا بنسبة 9%.

وسجلت تبوك 115 بلاغًا بنسبة 7.7%، والقصيم 102 بلاغ بنسبة 6.8%، والجوف 87 بلاغًا بنسبة 5.8%، والباحة 64 بلاغًا بنسبة 4.3%، ونجران 40 بلاغًا بنسبة 2.7%، فيما سجلت الحدود الشمالية العدد الأقل بـ28 بلاغًا بنسبة 1.9%.

حالات متعددة

تشمل حوادث التسمم الواردة ضمن هذا التصنيف لدغات العقارب والثعابين والحشرات السامة، وعضات الحيوانات أو الكائنات التي قد تسبب إصابات أو تنقل العدوى، إضافة إلى الحساسية الحادة الناتجة عن الأغذية أو الأدوية أو لسعات الحشرات.

وقد تؤدي بعض الحالات إلى صعوبة التنفس أو تورم الوجه أو هبوط حاد في الدورة الدموية أو فقدان الوعي، ما يتطلب سرعة طلب المساعدة الطبية والتعامل مع الحالة وفق الإجراءات الإسعافية المناسبة.

استجابة إسعافية

تبدأ استجابة فرق الهلال الأحمر باستقبال البلاغ وتوجيه الفرق الإسعافية إلى الموقع، ثم تقييم حالة المصاب وتقديم الإسعافات الأولية اللازمة، والتعامل مع حالات الحساسية المفرطة واللدغات والعضات وفق البروتوكولات الطبية.

وتشمل الإجراءات مراقبة العلامات الحيوية ومنع تدهور حالة المصاب أثناء النقل، ونقله إلى أقرب مستشفى أو مركز متخصص لاستكمال العلاج، إلى جانب التنسيق مع أقسام الطوارئ لضمان سرعة استقبال الحالات الحرجة.

الوقاية أولا

تسهم الإجراءات الوقائية في الحد من مخاطر اللدغات والعضات، خصوصًا أثناء التنزه أو العمل في المناطق البرية، من خلال ارتداء الأحذية والملابس الواقية، وتجنب إدخال اليدين بين الصخور أو داخل الجحور والأماكن المظلمة، ومكافحة الحشرات وإبعاد مصادر جذبها داخل المنازل.

وينصح بالحذر عند التعامل مع الحيوانات وتجنب الاقتراب من الحيوانات الضالة، ومعرفة مسببات الحساسية الشخصية والابتعاد عنها، وطلب المساعدة الإسعافية فور ظهور أعراض خطيرة، مثل صعوبة التنفس أو تورم الوجه أو فقدان الوعي.

كما ينبغي عدم استخدام العلاجات الشعبية أو شق موضع اللدغة أو محاولة امتصاص السم، وانتظار وصول الفرق الإسعافية أو التوجه مباشرة إلى أقرب منشأة صحية.