الاحتقان الارتدادي
وفقًا لما نشره موقع Cleveland Clinic الطبي، فإن التهاب الأنف الدوائي يُعد أحد أنواع احتقان الأنف الناتجة عن الإفراط في استخدام بخاخات مزيلات الاحتقان الموضعية، حيث تتسبب هذه الحالة في تهيج والتهاب الممرات الأنفية، ويعود انسداد الأنف بصورة أشد بعد التوقف عن استخدام الدواء.
كما أشارت دراسة منشورة في Journal of Allergy and Clinical Immunology (JACI) إلى أن جميع مزيلات الاحتقان الموضعية المتاحة دون وصفة طبية تحمل تحذيرات بعدم استخدامها لأكثر من عدة أيام متتالية، رغم عدم وجود اتفاق علمي قاطع بشأن المدة أو الجرعة التراكمية التي تؤدي إلى الإصابة بالتهاب الأنف الدوائي.
تظهر الحالة غالبًا على هيئة احتقان أنفي مستمر، وقد تصاحبها مشكلات أخرى في الجهاز التنفسي العلوي، كما تُعد أكثر شيوعًا بين الشباب ومتوسطي العمر من الجنسين.
تأثيرات صحية
أوضح استشاري الأنف والأذن والحنجرة الدكتور أسامة سعيد، أن بعض قطرات الأنف تعمل على تضييق الأوعية الدموية داخل التجويف الأنفي، ما يساعد على تقليل التورم وفتح الممرات الهوائية وتحسين التنفس بصورة سريعة. إلا أن الاستخدام المتكرر لهذه المستحضرات لفترات طويلة قد يؤدي إلى اعتماد المريض عليها نتيجة عودة الاحتقان بصورة أشد عند التوقف عن استخدامها. وأضاف أن الإفراط في استخدام قطرات الأنف يتسبب في تهيج وجفاف الأغشية المخاطية المبطنة للأنف، ما يؤدي إلى الشعور بالحكة أو الحرقة، فضلا عن ظهور قشور وجروح سطحية نتيجة فقدان الرطوبة الطبيعية. وفي بعض الحالات قد يتطور الأمر إلى نزيف أنفي متكرر بسبب تأثر الأوعية الدموية الدقيقة داخل الأنف.
فئات تحتاج الحذر
شدد مختصون على أهمية المتابعة الطبية الدقيقة، خاصة لدى المرضى المصابين بأمراض مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، نظرًا لأن بعض مكونات مزيلات الاحتقان قد تؤثر على الدورة الدموية أو تتسبب في آثار جانبية غير مرغوبة عند استخدامها بشكل غير صحيح.
مدة الاستخدام
أكد الأطباء أن قطرات الأنف لا تمثل علاجًا دائمًا لأسباب الاحتقان المختلفة، وإنما تُستخدم كوسيلة مؤقتة لتخفيف الأعراض في حالات محددة، مشيرين إلى أن معظم بخاخات إزالة الاحتقان الموضعية يُنصح عادة بعدم استخدامها لأكثر من ثلاثة أيام متتالية إلا بتوجيه طبي. ودعا المختصون إلى عدم تجاوز مدة الاستخدام المحددة في النشرة الدوائية أو التي يوصي بها الطبيب، مع ضرورة مراجعة المختص في حال استمرار الأعراض أو تكرارها لتحديد السبب الحقيقي للحالة ووضع الخطة العلاجية المناسبة، مؤكدين أن الاستخدام الواعي لهذه المستحضرات يحقق الفائدة العلاجية المرجوة ويجنب المرضى المضاعفات المحتملة.