إقبال وقبول
ويتزايد هذا الإقبال والقبول لعدة أسباب رئيسية من أبرزها شعبية السياحة والعمل، إذ يزور آلاف الأمريكيين المملكة سنويا، ويعمل الكثير منهم في قطاعات التعليم، الهندسة، والتكنولوجيا، حيث يجمع العديد منهم على تقدير كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال من الشعب السعودي.
كما أسهمت المشاريع السياحية والترفيهية والتطورات التي تشهدها رؤية السعودية 2030 في تغيير الصورة النمطية، وجذب أنظار الشباب الأمريكي للتعرف على التراث السعودي العريق، فضلا عن أن العديد من السعوديين يدرسون في الجامعات الأمريكية، والعكس، ما يخلق جسورا قوية من الصداقة والتقارب الإنساني.
اليابان في المرتبة الأولى
وتحتل اليابان المرتبة الأولى كأكثر الدول التي تحظى بنظرة إيجابية من الأمريكيين، حيث يحمل 85% من الأمريكيين رأيا إيجابيا فيها. وسجلت كندا والمملكة المتحدة أدنى معدلات تأييد لهما منذ أن بدأت مؤسسة «غالوب» في تتبعها. وتُعد كوريا الشمالية وإيران وروسيا من أقل الدول شعبية لدى أمريكا، حيث بلغت نسبة التقييمات السلبية فيها حوالي 80% أو أكثر. ويُتيح الرأي العام نافذةً لفهم كيف ينظر الأمريكيون إلى العالم خارج حدودهم.
وباستخدام بيانات استطلاع «غالوب» من فبراير 2026، يوضح هذا التصنيف كيف ينظر الأمريكيون إلى 21 دولة رئيسية، من الحلفاء القدامى إلى المنافسين الجيوسياسيين.
وتقدم النتائج لمحة عن التصورات العالمية في وقت يشهد تحولات في العلاقات الدولية وتصاعدا في التوترات الجيوسياسية.
حلفاء أمريكا يهيمنون على القمة
لا تزال كندا واحدة من أكثر الدول التي تحظى بنظرة إيجابية من أمريكا، لكن نسبة 80% التي حصلت عليها هي الأدنى التي سجلتها مؤسسة «غالوب».
تحتل اليابان وكندا وإيطاليا والدنمارك وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا مراكز متقدمة في القائمة. وتُبرز علاقاتها الاقتصادية والأمنية والثقافية القوية مع الولايات المتحدة كيف يمكن للعلاقات الخارجية أن تُؤثر في الرأي العام.
تحتل المكسيك المرتبة الثامنة إجمالا بنسبة تقييم إيجابية بلغت 66%، ما يشير إلى أن الروابط الاقتصادية والثقافية العميقة يمكن أن تتغلب على التوترات السياسية.
إسرائيل تقف بمعزل عن غيرها
تحتل إسرائيل مكانة مثيرة للجدل بشكل فريد في الرأي العام الأمريكي. ففي عام 2026، نظر 46% من الأمريكيين إلى إسرائيل نظرة إيجابية، بينما نظر إليها 48% نظرة سلبية، مما يجعلها واحدة من الدول القليلة في الاستطلاع التي حظيت بنسب متساوية تقريبًا من الآراء الإيجابية والسلبية.
ويأتي هذا الانقسام في ظل تغير المواقف تجاه الصراع في الشرق الأوسط. فبحسب مؤسسة «غالوب»، شهد عام 2026 أول عام منذ أكثر من عقدين يُبدي فيه الأمريكيون تعاطفًا أكبر مع الفلسطينيين مقارنةً بالإسرائيليين. ورغم اختلاف هذا المؤشر عن مستوى التأييد العام للبلاد، إلا أنه يُسلط الضوء على كيفية تغير الرأي العام تجاه المنطقة في السنوات الأخيرة.
ما تكشفه النتائج
تشير التصنيفات إلى أن الرأي العام يتشكل بأكثر من مجرد العوامل الاقتصادية أو الجغرافية وحدها. وتميل الدول التي تربطها علاقات دبلوماسية وأمنية وثقافية طويلة الأمد بالولايات المتحدة إلى الحصول على أقوى التصنيفات، بينما تحتل الدول المرتبطة بالصراع أو المنافسة الإستراتيجية عموما مرتبة متدنية.
في الوقت نفسه، تُبرز النتائج كيف يمكن أن تتطور التصورات. فقد شهدت اليابان ارتفاعا مطردًا في شعبيتها على مدى العقود الثلاثة الماضية، بينما تراجع الدعم المقدم لشركاء قدامى مثل كندا والمملكة المتحدة في السنوات الأخيرة.
نسبة إعجاب الأمريكيين بـ 21 دولة رئيسية
اليابان 85%
إيطاليا 84%
كندا 80%
الدنمارك 80%
فرنسا 76%
المملكة المتحدة 76%
ألمانيا 75%
المكسيك 66%
أوكرانيا 63%
الهند 61%
مصر 59%
إسرائيل 46%
فلسطين 37%
فنزويلا 37%
كوبا 36%
السعودية 36%
الصين 34%
العراق 21%
روسيا 17%
إيران 13%
كوريا الشمالية 13%