وجاء هذا التحرك الدبلوماسي عبر مذكرة رسمية بعث بها مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس، وتضمنت تفاصيل صادمة حول توزيع هؤلاء المحتجزين.
تفاصيل أعداد المحتجزين وأماكنهم
وفقا للمعلومات فإن سجن دقريس (قرب نيالا - جنوب دارفور)، يضم العدد الأكبر بنحو 19800 محتجز، يتوزعون بين 3795 من أفراد الجيش، و4270 من الشرطة، و544 من جهاز المخابرات، و73 كادرا طبيا، إضافة إلى أكثر من 10500 مدني (بينهم 690 امرأة).
أما سجن شالا (الفاشر - شمال دارفور)، فيضم قرابة 1288 محتجزا؛ من بينهم 881 أسيرا عسكريا، و407 معتقلين مدنيين، وتشمل هذه الإحصائية 113 طفلا دون سن الثامنة عشرة.
انتهاكات وأوضاع إنسانية سيئة
وتشير المذكرة الحكومية إلى تعرض المعتقلين لصدمات كهربائية، والضرب المبرح، وإطفاء أعقاب السجائر على أجسادهم. كما اتهمت الحكومة السودانية قوات الدعم السريع بإدارة شبكة منظمة لاستئصال وزراعة الأعضاء البشرية داخل سجن دقريس، متورط بها عناصر طبية أجنبية، يتم التخلص من جثامين ضحاياها لاحقا لطمس الأدلة.
ويُسجل سجن دقريس أكثر من 4 وفيات أسبوعيا نتيجة الجوع وتفشي الأمراض مثل الكوليرا، في حين رصدت التقارير وفاة نحو 300 معتقل في سجن شالا خلال شهرين بسبب تعفن جروح المصابين وغياب الرعاية الطبية.
كما تم توثيق تصفية وإعدام عشرات المدنيين والجرحى، كان آخرها تصفية 15 مدنيا داخل جامعة الفاشر.
في المقابل، نفت مصادر مسؤولة في المكتب الإعلامي لقوات الدعم السريع صحة هذه الاتهامات الواردة في المذكرة الأممية، واعتبرتها تقارير «مختلقة» من قِبل استخبارات الجيش السوداني تهدف إلى تشويه صورتها دوليا.