وبعد أقل من عامين على فوزه الساحق في انتخابات كان من المأمول أن تنهي حالة الفوضى في السياسة البريطانية، قال ستارمر إنه بات من الواضح أن حزبه يريد رحيله.
وأضاف أن الترشح لخلافته سيفتح في التاسع من يوليو، غير أن منافسه آندي بيرنام يعد الأوفر حظا. وأعلن بيرنام بالفعل عزمه الترشح.
وقال ستارمر «السؤال الذي يطرحه حزبي الآن هو ما إذا كنت الأنسب لقيادتنا في الانتخابات العامة المقبلة. لقد سمعت إجابة كتلتي البرلمانية على هذا السؤال، وأتقبلها بروح طيبة».
ضغوط تتصاعد منذ أشهر
تصاعد التهديد الذي يواجه ستارمر، والذي كان يتنامى منذ أشهر، بشكل حاد يوم الجمعة عندما حقق بيرنام، رئيس بلدية مانشستر الكبرى، فوزا حاسما في انتخابات برلمانية أعادته إلى وستمنستر، متغلبا على مرشح من حزب الإصلاح بقيادة نايجل فاراج، الذي تصدر استطلاعات الرأي الوطنية لأكثر من عام.
وأعطى هذا الفوز دفعة أمل لنواب حزب العمال بأن بيرنام، وهو سياسي مخضرم معروف بمهاراته في التواصل، قادر على تغيير مسار حزب فقد دعما خلال قيادة ستارمر الذي تراجعت شعبيته إلى أدنى مستوياتها لأي زعيم بريطاني.
واستقر الجنيه الإسترليني والسندات الحكومية البريطانية في أعقاب إعلان ستارمر مباشرة، وهو ما كان المستثمرون يتوقعونه على نطاق واسع.
أعلى تكاليف اقتراض
ومثله مثل ستارمر، قد يجد نفسه أمام هامش مناورة محدود، في ظل ضغوط مستثمري أسواق السندات الرافضين لأي زيادات في أسعار الاقتراض وفي مواجهة ناخبين غاضبين يرون أن البلاد لا تسير بالشكل المطلوب.
ولدى بريطانيا بالفعل أعلى تكاليف اقتراض بين دول مجموعة السبع الثرية، نتيجة ارتفاع ديونها ومدفوعات الفائدة وسنوات من النمو الاقتصادي الضعيف وصعوبة خفض الإنفاق والحاجة إلى زيادة الاستثمار في مجالات مثل الدفاع.
وانقسم المستثمرون الذين تحدثت إليهم رويترز بشأن ما إذا كان بيرنام، الذي قال في سبتمبر الماضي إن بريطانيا يجب أن تتجاوز «حالة الارتهان لأسواق السندات» سيراعي الحاجة إلى طمأنة الأسواق.
ويعكس هذا المعدل في تغيير القيادة، وهو الأعلى في بريطانيا منذ نحو قرنين، صعوبة الحفاظ على دعم ناخبين غاضبين من الإخفاقات المتكررة في تحسين مستويات المعيشة والخدمات العامة والتصدي للهجرة غير الشرعية.