يُضرب المثل الشعبي «فالج لا تعالج»، للأمراض المستعصية أو الحالات الميؤوس منها والتي لا جدوى من محاولة إصلاحها، ويُستخدم المثل في الحياة اليومية والإعلام لوصف المشاكل المعقدة جداً أو القرارات الخاطئة المتجذرة التي استنفدت فيها كل الحلول، ولم يعد ينفع معها أي إصلاح، وهو ما ينطبق على وضع الاتحاد السعودي لكرة القدم الحالي، الذي استنفدت معه جميع الحلول ووسائل النقد الهادف من أجل إصلاح حال المنتخب السعودي، إلا أن ذلك لم يجدِ، بل تواصلت الأخطاء المتكررة دون جدوى، دون إصلاح أو تطوير يشفع للاتحاد بالبقاء على رأس هرم كرة القدم السعودية، التي كان يشار لها بالبنان، ويضرب بها المثل في التقدم والتطور، بل على النقيض كانت الحلول التي يعمل اتحاد القدم على اتخاذها أسواء مما قبلها، وأكثر فظاعة.



مدارس مختلفة


منذ تسلم الاتحاد الحالي زمام الأمور في 2019، ثم التجديد له لفترة ثانية في 2023، كان التراجع الكروي السعودي ملحوظا، فبدلا من التطور والتقدم كانت النتائج سلبية وخلال تلك الفترة، مرت على المنتخب السعودي مدارس كروية مختلفة دون جدوى، كما أن المنتخبات السنية لم تشهد التطور الملموس، وكانت غائبة عن الحضور المميز باستثناء بعض البطولات الإقليمية، التي لا يعتد بها.

حضور بالاسم



العديد من البطولات شارك فيها الصقور خلال السنوات التي كان الاتحاد الحالي برئاسة المسحل مسؤولا عن المنتخب السعودي، الذي شارك بها بالاسم لا بالفعل، ولم يكن حاضرا في المنافسة بقوة، ومنها كأس الخليج العربي في نسخ خليجي 24 في عام 2019، وخليجي 25 في عام 2023، و خليجي 26 في أواخر 2024 وبداية 2025، وكان الوصول لنصف النهائي هو المحصلة، رغم أن الأخضر يتفوق على المنتخبات الأخرى، فنيا وعناصريا وتاريخيا، ومع ذلك غادر بخفي حنين خلال 3 نسخ متتالية.

وفي كأس غرب آسيا شارك في نسخة 2019 وغادر من دور المجموعات.

مؤشر خطير



خلال تصفيات كأس العالم كان التأهل إلى مونديال 2022، هو الأفضل للصقور بعهد الاتحاد الحالي، لكنه في دور المجموعات بالمونديال اكتفى بالانتصار على الأرجنتين الذي توج باللقب، لكن ذلك الانتصار لم يستغل جيدا وخسر مرتين متتاليت من بولندا والمكسيك، ليغادر من دور المجموعات، وظل الاتحاد السعودي متفرجا.

وكان المؤشر الخطير، الذي لم يستفد منه اتحاد القدم هو تصفيات كأس العالم 2026، فرغم أن المتأهلون مباشرة إلى المونديال 6 منتخبات آسيوية، إلا أن الأخضر اضطر لخوض الملحق القاري من أجل العبور للمونديال، ورغم الأداء السيء في التصفيات، إلا أن اتحاد القدم لم يحرك ساكنا، واستمر التخبط، إلى ماقبل كأس العالم 2026 بشهرين، ليكون القرار العجيب بإقالة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، والتعاقد مع المدرب اليوناني جورجوس دونيس، رغم أن الخيارات الفنية الأخرى كانت متاحة، ليتخبط المدرب في اختياراته وقائمته النهائية للمونديال، وخياراته لمباريات المنتخب السعودي الثلاث في المحفل العالمي، ليخرج الأخضر من كأس العالم بأداء باهت للغاية ومتذيلا مجموعته.

مغادرة مبكرة

على صعيد كأس آسيا فأقيمت نسختا 2019 وغادر من ثمن النهائي، وهو ما تكرر في نسخة 2023، بعد أن كان بطل القارة وسيدها لحقبة طويلة من الزمن، ومع ذلك لم تكن الحلول موجودة بل استمر التخبط، والتعاقدات السيئة مع المدربين، ومحاباة اللاعبين على حساب المدربين.

قرارات تاريخية

يأمل الوسط الرياضي في أن يتخذ اتحاد القدم قرارات تاريخية، تعيد هيبة الأخضر، قبل والعمل على تجهيز الصقور لمونديال 2034 الذي ستستضيفه المملكة، ببناء منظومات عمل بكفاءات وطنية، والاستثمار في المدرب الوطني، وفي أكاديميات الفئات السنية، وتطوير المنافسات الكروية دون محاباة أو مجاملة لناد على حساب الأخر، واكتشاف المواهب ودعمها، العمل على احتراف اللاعب السعودي خارجيا، و أن يكون للأخضر هوية فنية واضحة لا تتغير مع كل اتحاد، وأن توحد المدارس الكروية في الفئات السنية والمنتخب الأول.

كوارث اتحاد القدم مع الأخضر

- 7 أعوام واتحاد القدم بلا إنجازات

-مشاركة بالاسم في البطولات الخليجية

-معاناة في كأس غرب آسيا

-حضور باهت في كأس آسيا خلال نسختين

-3 مدربين خلال 3 سنوات

-معاناة كبرى للأخضر من أجل بلوغ مونديال 2026

-عدم الاهتمام باكتشاف المواهب

حلول قبل 2034

-بناء منظومات عمل بكفاءات وطنية

-الاستثمار في أكاديميات الفئات السنية

-عدم محاباة أندية على حساب الأخرى

-الاستثمار في المدرب الوطني

-اكتشاف المواهب

-اختيار اللاعب الأفضل خلال المشاركات الدولية

-تطوير المنافسات الكروية

-العمل على احتراف اللاعب السعودي خارجيا